تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بل ينسب مانعه إلى اللوم والبخل كالفاس والقدر ، والدلو والمقدحة والقربال والقدوم ، ويدخل فيه الماء والملح والنّار لما روى ثلاثة لا يحل منعها الماء والنار والملح ، ومن ذلك أن يلتمس جارك الخبز في تنورك أو أن تصنع متاعك عنده يوما أو نصف يوم . أقول : وممّا لا ريب في دخوله فيه الظّروف والفروش والأواني والآلات والمسحات والسراج وأمثالها واما الأخبار الدالة على المواسات فكثيرة جدّا نذكر نبذا منها هنا وفيه الكفاية لمن كان له ميل السعادة ويأتي كثير منها في تضاعيف الباب قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث ولكن للّه على الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال : والذين في أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه علي نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته ، وسعة ماله فيؤدّى الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم ، وان شاء في كل جمعة ، وان شاء في كل شهر وقد قال اللّه أيضا
[ أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ] *
وهذا غير الزكاة ، ومن أدّى ما فرض اللّه عليه فقد قضى ما عليه وأدّي شكر ما أنعم اللّه عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم اللّه عليه فيه ممّا فضله به من السعة على غيره ولما وفقه لاداء ما فرض اللّه عليه وأعانه عليه وفي خبر آخر قال أبو بصير : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن الزكاة ليس محمد بها صاحبها إنما هو شئ ظاهر إنما حقن بها دمه ، وسمّي بها مسلما وانّ عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت : أصلحك اللّه وما علينا في أموالنا غير الزّكوة فقال : سبحان اللّه أمّا تسمع اللّه بقول في كتابه والذين في أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم ، وساق الحديث قريبا بما مرّ ثم قال : قلت له أنّ لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسّروه وأفسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم قال عليه السّلام : ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك وسئل علي بن الحسين عليه السّلام عن قول اللّه تعالى
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
فقال عليه السّلام : الحقّ المعلوم : الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين فقال له الرّجل : فما يصنع به فقال : يصل به رحما ويقوّى به ضعيفا ، ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في اللّه أو لنائبة تنوبه فقال الرجل : اللّه يعلم