منه حسنة لم يعذبه .
وروي أن إبراهيم الخليل عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل ، وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل .
وكان الحسن ( ع ) إذا فرغ من وضوئه تغير لونه ، فقيل له في ذلك فقال : حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه . وروي نحوه عن السجاد عليه السلام .
وعنه ( ع ) انه كان إذا توضأ اصفر لونه ، فتقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم .
ورآه رجل يصلي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته فسأله عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ ان العبد لا تقبل منه صلاة الا ما أقبل فيها . فقلت : جعلت فداك هلكنا . قال ( ع ) : كلا ان اللّه يتم ذلك بالنوافل .
وعن الصادق ( ع ) قال : كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، وإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا .
وعنه عليه السلام قال : كان أبي يقول : كان علي بن الحسين ( ع ) إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه الا ما حركت الريح منه .
وللّه در المحقق الفريد والمدقق الوحيد الشريف المهدي الطباطبائي ( ره ) حيث قال في الدرة :
عليك بالحضور والإقبال * في جملة الأقوال والأفعال
والصدق في النية والاخبات * فإنها حقيقة الصلاة
وليس للعبد بها ما يقبل * الا الذي كان عليه يقبل
وصل بالخضوع والتخشع * وكن إذا صليت كالمودع
واستعمل الوقار والسكينة * واستحضر المقاصد المكنونة