شدة الا اتسعت عليه .
وقال ( ص ) : الموت كفارة لكل مسلم .
وقال ( ص ) : تحفة المؤمن الموت .
وقال ( ص ) : الموت الموت ، ألا ولا بد من الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرّة المباركة إلى جنة عالية ، لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : ما أنزل الموت حق منزلته من عدّ غدا من أجله .
وقال ( ع ) : ما أطال عبد الأمل الا أساء العمل .
وكان يقول : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا .
وقيل للباقر ( ع ) : حدثني ما انتفع به . قال : أكثر ذكر الموت ، فإنه لم يكثر ذكره انسان الا زهد في الدنيا .
وقال الصادق ( ع ) : إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول .
وكأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ما ذا تستأنف . ثم قال :
عجبا لقوم حبس أولهم عن آخرهم ثم نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون .
وقال ( ع ) : ما خلق اللّه يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت .
واعلم أن الموت هائل وخطره عظيم ، وغفلتنا عنه لقلة فكرنا وذكرنا له ، وإذا ذكرناه فلسنا نذكره بقلب فارغ بل بقلب مشغول بشهوات الدنيا ، والطريق فيه تفريغ العبد قلبه عن كل شيء الا عن ذكر الموت الذي بين يديه كالذي يريد أن يسافر إلى مفازة مخطرة أو يركب البحر فإنه لا يتفكر الا فيه ، فإذا باشر ذكر الموت قلبه فيوشك أن يؤثر فيه ، وعند ذلك يقل فرحه وسروره بالدنيا وينكر قلبه .
وأوقع طريق فيه أن يكثر ذكر أقانه الذين مضوا قبله ، فيتذكر موتهم
الأخلاق — صفحة 290
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٢٩٠