بالمغرب كان شريكه في قتله .
واعلم أن فائدة الرضا في الحال فراغ القلب للعبادة والراحة من الهموم وفي المال رضوان اللّه والنجاة من غضبه ، فقد قال سبحانه : من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربا سوائي .
والطريق إلى تحصيله ان يعلم أن ما قضى اللّه سبحانه له فهو الأصلح بحاله وان لم يبلغ علمه بسره وحكمته ، ولا مدخل للهم فيه ولا يتبدل القضاء به ، فان ما قدر لا محالة يكون وما لم يقدر لا يكون ، وما أحسن ما قيل :
ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون
وحسرة الماضي وتدبير الآتي يذهبان ببركة الوقت بلا فائدة وتبقى تبعة السخط عليه ، بل ينبغي أن يدهشه الحب عن الإحساس بالألم كالعاشق والحريص ، وان يهون عليه العلم بجزيل الثواب وعظيم الأجر كالمريض والتاجر المتحملين شدة الحجامة والسفر ، فيفوض أمره إلى اللّه ان اللّه بصير بالعباد .
الباب الرابع في الشكر
والكلام فيه في فصول :
( الفصل الأول في فضله
اعلم أن اللّه تعالى قرن الشكر بالذكر مع قوله :
« ولذكر اللَّه أكبر »
فقال :
« اذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون »
وقال تعالى :
« ما يفعل اللَّه بعذابكم ان شكرتم وآمنتم »
وقال تعالى :
« وسنجزي الشاكرين »
وقال تعالى :
« لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد »
، وقال تعالى :