وقال ( ص ) : ما زاد اللّه عبدا يعفو الا عزا ، وما تواضع أحد للّه الّا رفعه اللّه .
وعنه ( ص ) انه ليعجبني ان يحمل الرجل الشيء في يده فيكون مهنة لأهله يدفع به الكبر عن نفسه .
وعنه ( ص ) أنه قال لأصحابه : مالي لا أرى عليكم حلاوة العبادة .
قالوا : وما حلاوة العبادة ؟ قال : التواضع .
وعنه ( ص ) قال : إذا رأيتم المتواضعين من أمتي فتواضعوا لهم ، وإذا رأيتم المتكبرين فتكبروا عليهم ، فإن ذلك لهم مذلة وصغار .
وعن الكاظم ( ع ) قال : التواضع ان تعطي الناس ما تحب ان تعطاه .
( الفصل الثاني ) في أقسام التكبر
للتكبر أقسام تنطبق عليه الأخبار السابقة ، لأنه تارة يكون على الحق ، كما كان لنمرود ، فإنه كان يحدث نفسه بأن يقاتل رب السماء ، وكما كان لمن يدعي الربوبية مثل فرعون حيث قال :
« أنا ربكم الأعلى »
، إذ تكبر عن العبودية للّه ، قال تعالى :
« ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين »
. ومن هذا القسم التكبر عن الدعاء والتضرع إلى اللّه تعالى .
وقد يكون على الخلق : إما على الأنبياء والرسل والأئمة من حيث تعزز النفس وترفعها عن الانقياد لبشر مثل سائر الناس ، كما حكى اللّه عن قوم قالوا :
« أنؤمن لبشرين مثلنا »
، « و
إن أنتم الا بشر مثلنا »
،
« ولئن أطعتم بشرا مثلكم انكم إذا لخاسرون »
، وكما تكبر أئمة الجور عن الانقياد والإطاعة لأئمة الحق .
وإما ان يكون على سائر الناس ، بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره ،