تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عليه وآله - الحديث . ( السابع ) إذا علم اثنان أو جماعة معصية من آخر فذكرها بعضهم لبعض جاز ذلك ، لأنها لا تؤثر عند السامع ، وفيه اشكال .

( السادس ) في كفارة الغيبة .

يجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويأسف على ما فعله ليخرج عن حق اللّه . وهل يكفي الاستغفار أم لا بد من الاستحلال ؟ وجهان بل قولان لتعارض الأخبار ظاهرا : فعن الصادق قال : سئل النبي ( ص ) : ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلما ذكرته . وفي العلل عنه ( ص ) قال : الغيبة أشد من الزنا . فقيل : يا رسول اللّه ولم ذلك ؟ قال : اما صاحب الزنا يتوب فيتوب اللّه عليه ، وأما صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب اللّه عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله . وقد روي عن الصادق عليه السلام ما يصلح للجمع بين الأقوال والأخبار . قال ( ع ) : ان اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه ، وان لم يلحقه فاستغفر اللّه : وذلك لأن في الاستحلال مع عدم البلوغ إليه إثارة للغيبة وجلبا للضغائن ، وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة .

الرابع عشر النميمة

قال تعالى :
« هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتلّ بعد ذلك زنيم »
وقال تعالى :
« ويل لكل همزة لمزة »
. قيل الهمزة : النمام ، واللمزة : المغتاب . وقال النبي ( ص ) : لا يدخل الجنة نمام .