الخامس عشر كلام ذي اللسانين
وهو الذي يتردد بين المتعاديين ويكلم كل واحد بكلام يوافقه وذلك عين النفاق . قال رسول اللّه ( ص ) : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلتهبا خده ، ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين يعرف بذلك يوم القيامة .
وقال الباقر ( ع ) : بئس العبد عبدا يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، ان أعطي حسده وان ابتلى خذله .
السادس عشر المدح
وفيه ست آفات أربعة في المادح :
( الأولى ) انه قد يفرط فينتهي به الإفراط إلى الكذب .
( الثانية ) انه قد يدخله الرياء ، فإنه بالمدح مظهر للحب وقد لا يكون مضمرا له ولا معتقدا لما يقوله ، فيكون مرائيا منافقا .
( الثالثة ) انه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له للاطلاع عليه .
( الرابعة ) انه قد يفرح الممدوح وهو ظالم فاسق وذلك غير جائز .
قال ( ص ) : ان اللّه ليغضب إذا مدح الفاسق .
واثنتان في الممدوح : إحداهما انه قد يحدث فيه كبر أو اعجاب وهما مهلكان . الثانية انه إذا أثنى عليه بالخير فرح به وفتر ورضي عن نفسه .