( الثامن ) - المزاح ،
وأصله مذموم منهي عنه الا القدر اليسير في غير معصية اللّه .
قال ( ص ) : لا تمار أخاك ولا تمازحه . والمراد النهي عن الإفراط منه ، لقوله ( ص ) « اني لأمزح ولا أقول الا حقا » .
وروي أنه ( ص ) أتت عجوز إليه فقال لها : لا تدخل الجنة عجوز .
فبكت فقال ( ص ) : انك لست يومئذ بعجوز ، قال اللّه تعالى :
« انا أنشأناهن إنشاءا . فجعلناهن أبكاراً . عرباً أترابا »
.
وروي أنه جاءت إليه ( ص ) امرأة يقال لها أم أيمن فقالت : ان زوجي يدعوك . فقال : ومن هذا هو الذي بعينه بياض ؟ فقالت : لا واللّه ما بعينه بياض . فقال ( ص ) : بلى ان بعينه بياضا . قالت : لا واللّه . فقال : ما من أحد الا بعينه بياض .
وجاءته امرأة أخرى فقالت : يا رسول اللّه احملني على بعير . فقال ( ص ) :
نحملك على ابن بعير . فقالت : ما أصنع به لا يحملني . فقال ( ص ) : هل من بعير الا وهو ابن بعير .
وروي أنه ( ص ) انه كان يأكل رطبا مع ابن عمه وأخيه أمير المؤمنين ، وكان يأكل ويضع النوى أمامه ، فلما فرغا كان النوى كله مجتمعا عند علي عليه السلام ، فقال له : يا علي انك لأكول . فقال له : يا رسول اللّه الأكول من يأكل الرطب ونواه .
( التاسع ) - السخرية والاستهزاء ،
وهما حرام مهما كانا مؤذيين .
قال تعالى :
« لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم »
.
ومعنى السخرية الاستحقار والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه ، وقد يكون ذلك بالمحاكاة بالقول والفعل ، وقد يكون بالإشارة والايماء .