( الثالث عشر ) - الغيبة ،
وتحقيق الكلام فيها يتم بأمور :
( الأول ) في ذمها ،
قال تعالى :
« ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه »
.
وقال ( ص ) : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وصفها في جهنم وكشف اللّه عورته على رؤوس الخلائق ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه ، فإن مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم اللّه .
وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه .
وقال ( ع ) : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه عز وجل :
« ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم »
.
وقال ( ع ) : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط عن أعين الناس أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان .
وقال عليه السلام : الغيبة حرام على كل مسلم ، وانها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .
( الثاني ) في بيان معناها .
قال النبي ( ص ) : هل تدرون ما الغيبة ؟
قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره . قيل : أرأيت أن كان في أخي ما أقول ؟ قال : ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته .
وعن الصادق عليه السلام : هو ان تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتثبّت عليه أمرا قد ستره اللّه عليه .