وتحقيق الكلام فيه يتم في فصول :
الفصل الأول في خطر إطلاقه وفضيلة صمته
قال النبي صلى اللّه عليه وآله : من صمت نجا .
وقال ( ص ) : الصمت حكمة ، وقليل فاعله .
وقال ( ص ) : من يتكفل لي بما بين لحييه ورجليه أتكفل له بالجنة .
وقال ( ص ) : من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه فقد وقي ، والقبقب :
البطن . والذبذب : الفرج . واللقلق : اللسان .
وقال ( ص ) هل يكبّ الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم .
وقال ( ص ) : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت .
وقال ( ص ) : ان لسان المؤمن وراء قلبه ، فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه بلسانه ، وان لسان المنافق أمام قلبه فإذا همّ بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه .
وقال ( ص ) : من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به .
وقال ( ص ) : أمسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك . ثم قال ( ص ) : ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن لسانه .
ومر أمير المؤمنين ( ع ) برجل يتكلم بفضول الكلام ، فوقف عليه فقال :
يا هذا انك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك .
وعن السجاد ( ع ) قال : ان لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير ان تركتنا ، ويقولون :
اللّه اللّه فينا ، ويناشدونه ويقولون : انما نثاب ونعاقب بك .