( 8 )
ص 35 س 3
فإن قلت : أشرف العلوم هو العلم الإلهي ؛ لأنّ موضوعه أشرف وأعلى من كلّ شيء ؛ قلت : نعم ولكن كمال هذا العلم يستلزم الكمال في ذلك العلم وبدونه لا يكون كاملا في هذا العلم ، ولكثرة ارتباط أحدهما بالآخر وشدّة تلازمهما كأنّهما علم واحد ، ولذا قال عليه السّلام : من عرف نفسه فقد عرف ربّه . منه عفي عنه .
( 9 )
ص 38 س 3
إعلم أنّ لكلّ فعل غاية تتوجّه إليها وبذلك الغاية يجب تصوّرها قبل الفعل وإلّا كان الفعل عبثا ، ولذا قيل :
اوّل فكر آخر آمد در عمل .
وقال الحكيم : أوّل البغية آخر المدرك وبالعكس .
وهي إمّا أن يكون مقصودة لذاتها خيرا في نفسها أو لأمر آخر هو خير منها والأوّل هو المطلق ، والثاني هو المضاف ، فالخير المطلق هو غاية الغايات والمقصود من جميع الموجودات ، والإضافي ما يتوسّل إليه . منه عفي عنه .
( 10 )
ص 38 س 9
فإنّ كمال كلّ أحد تغاير كمال الآخر وأمّا الخير فلا لأنّ العاقل لا يفعل ما لا غاية له ، والغاية إن كانت نفس الفعل كان خيرا مطلقا ، وإن كان الوصول إليه كان مضافا ، فاشترك كلّ العقلاء في هذا المعنى . منه عفي عنه .