تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

( 8 )

ص 35 س 3 فإن قلت : أشرف العلوم هو العلم الإلهي ؛ لأنّ موضوعه أشرف وأعلى من كلّ شيء ؛ قلت : نعم ولكن كمال هذا العلم يستلزم الكمال في ذلك العلم وبدونه لا يكون كاملا في هذا العلم ، ولكثرة ارتباط أحدهما بالآخر وشدّة تلازمهما كأنّهما علم واحد ، ولذا قال عليه السّلام : من عرف نفسه فقد عرف ربّه . منه عفي عنه .

( 9 )

ص 38 س 3 إعلم أنّ لكلّ فعل غاية تتوجّه إليها وبذلك الغاية يجب تصوّرها قبل الفعل وإلّا كان الفعل عبثا ، ولذا قيل : اوّل فكر آخر آمد در عمل . وقال الحكيم : أوّل البغية آخر المدرك وبالعكس . وهي إمّا أن يكون مقصودة لذاتها خيرا في نفسها أو لأمر آخر هو خير منها والأوّل هو المطلق ، والثاني هو المضاف ، فالخير المطلق هو غاية الغايات والمقصود من جميع الموجودات ، والإضافي ما يتوسّل إليه . منه عفي عنه .

( 10 )

ص 38 س 9 فإنّ كمال كلّ أحد تغاير كمال الآخر وأمّا الخير فلا لأنّ العاقل لا يفعل ما لا غاية له ، والغاية إن كانت نفس الفعل كان خيرا مطلقا ، وإن كان الوصول إليه كان مضافا ، فاشترك كلّ العقلاء في هذا المعنى . منه عفي عنه .
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 656 | محسن الأسدي / محمد حسن بن معصوم القزويني / محسن الأحمدي