ختام فيه إتمام
قد كثرت الأخبار في مدح الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، وعظم ثوابه وفضله ، ومعناه لا يخلو عن إجمال وإبهام ، فلا بدّ من الإشارة إلى ما يدلّ على مدحه وفضله في الجملة ، ثمّ بيان ماهيّته وأقسامه ، وهذا وإن كان أنسب بالذّكر في باب صحبة الإخوان كما فعله أبو حامد وغيره إلّا أنّه لمّا كان متوقّعا على معرفة معنى الحبّ وتفصيل الكلام فيه ، والتكرير ينافي الاختصار المقصود من وضع الكتاب فلذا ألحقناه بهذا الباب ، واللّه الموفّق للصّواب .
فنقول : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ودّ المؤمن في اللّه من أعظم شعب الإيمان ، ألا ومن أحبّ في اللّه وأبغض في اللّه وأعطى في اللّه ومنع في اللّه فهو من أصفياء اللّه » « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : « أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم - إلى أن قال - : لكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه وتوالي أولياء اللّه والتبرّي من أعداء اللّه » « 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المتحابّون في اللّه يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظلّ عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشدّ بياضا وأضوء من الشمس الطّالعة يغبطهم بمنزلتهم كلّ نبيّ مرسل وملك مقرّب . . .
الحديث » « 3 »
وقال الباقر عليه السّلام : « إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ،
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 125 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، ح 3 .
( 2 ) الكافي : 2 / 125 - 126 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، ح 6 .
( 3 ) الكافي : 2 / 126 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، ح 7 .