تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ويستقيم الأمر فأنكروا بقلوبكم واتّعظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم . . . الحديث » . « 1 » وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن أفضل الإسلام ، فقال : الايمان باللّه ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ما ذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . الحديث » . « 2 » وقال عليه السّلام : « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق اللّه ، فمن نصرهما نصره اللّه ، ومن خذلهما خذله اللّه » . « 3 » والأخبار كثيرة لا تحصى ، فإذن تبيّن انّهما من أفضل الواجبات وأنّ تركهما من أبغض المحرّمات بعد الشرك باللّه سبحانه كما ورد في النبوي . « 4 » وقد دلّ بعض ما تقدّم من الآيات والأخبار على كونه كفائيا . وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام : « عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب على الأمّة جميعا ؟ فقال : لا ، الحديث » . « 5 » ومنه يظهر ضعف القول بوجوبه عينا . واعلم أنّ المنكرات إمّا مكروهة أو محرّمة ، والمنع عن الأولى مستحبّ ، والسكوت عليه مكروه ، والثاني واجب ، وهي أي المنكرات وإن أمكن استعلامها من الكتب الفقهية لاشتمالها عليها إلّا أنّها متفرّقة في أبوابها ويعسر الاطّلاع عليها وجمعها ولم يشيروا إلى ما شاع في المساجد
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 56 ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، ح 1 ، وفيه : « والفظوا بألسنتكم » . ( 2 ) الكافي : 5 / 58 ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 9 مع تلخيص وتغيير ، وكان عليه أن يقول : « قيل : ثمّ ما ذا » . ( 3 ) الكافي : 5 / 59 ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 11 ، وفيه : « فمن نصرها أعزّه اللّه » . ( 4 ) الكافي : 5 / 58 ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 9 ، وورد فيه كونهما من أبغض المحرّمات بعد الشرك وقطيعة الرحم . ( 5 ) المحجة البيضاء : 4 / 107 ، الكافي : 5 / 59 .