والأسواق والحمّامات والطرق من المنكرات ، واعتاد الناس بها ، ونحن « 1 » نشير إلى بعضها إجمالا ، فممّا اعتيد عليه في المساجد ما يشاهد كثيرا فيها من إساءة الصلاة وترك شرائطها وآدابها وقراءة القرآن باللحن ، والاشتغال بالمنع عن أمثال ذلك أهمّ من الاشتغال بالنوافل لكونها فريضة يتعدّى إلى الغير فائدتها ، وهي أهمّ من النافلة التي يقتصر عليه .
ويستحب المنع عن تراسل المؤذنين في الأذان وتطويلهم مدّ الكلمات والانحراف عن صوب القبلة فيه لكونها مكروهة .
وكذا تكثير الأذان في مسجد واحد في أوقات متعاقبة بعد طلوع الفجر ، إذ لا فائدة فيه إذا لم يبق في المسجد نائم ولم ينته الصوت إلى غير من في المسجد .
وكذا الأذان قبل الصبح ، فإنّه مشوّش للصوم والصلاة إلّا إذا عرف بذلك .
وكذا الواعظ الخارج عن الحق في وعظه بالكذب أو البدعة يجب منعه ، ولا يجوز حضور مجلسه إلّا لإظهار ردّه على كافّة الناس أو من أمكن منهم وإلّا فلا يسمع أصلا ، وإذا كان كلامه مائلا إلى الارجاء وتجرئة الناس على المعاصي وجب منعه .
وكذا إذا تزيّن للنساء وأكثر من الأشعار والحركات والإشارات إليهنّ مع حضورهنّ وجب منعه ، ويتبيّن ذلك بقرائن الحال ، بل لا يسلم الوعظ إلّا لظاهر الصلاح والسكون والوقار ، والأحسن ضرب الحائل بينهنّ وبين الرجال حسما لمادّة الفساد ومنعهنّ عن حضورها إذا خيفت الفتنة بهنّ .
ومنه أيضا اجتماع الناس يوم الجمعة أو في شهر رمضان فيها لبيع الأدوية والأطعمة والتعويذات وقيام السؤّال وقراءتهم وإنشادهم للأشعار
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الفصل أخذه المصنّف ( ره ) من الإحياء ( ج 2 / 3312 إلى 343 ) ملخّصا .