وينبغي لأولياء الميّت أن يعلموا الناس بموته حتى يشهدوا جنازته ويصلّوا عليه ويستغفروا له ، فيكتب لهم الأجر وللميّت الاستغفار . كما عن الصادق عليه السّلام « 1 »
وأن يقول إذا رأى جنازة : اللّه أكبر هذا ما وعدنا اللّه ورسوله . « 2 »
وأن يزور قبورهم ، وقد عرفت أنّه مقلّل لطول الأمل ، ومذكّر للموت ، ومرقّق للقلب .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القبر أوّل منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ » . « 3 »
وكان بعض الأكابر حفر في بيته قبرا فإذا وجد قساوة من قلبه دخل فيه واضطجع ومكث ساعة وقال : ربّ ارجعون لعلّي أعمل صالحا فيما تركت ، ثم يقول : قد رجعت فاعمل الآن قبل أن لا ترجع . « 4 »
وكان علي عليه السّلام إذا دخل المقابر يقول : « يا أهل التربة ويا أهل الغربة أمّا الدور فقد سكنت ، وأمّا الأزواج فقد نكحت ، وأمّا الأموال فقد قسمت ، هذا آخر ما عندنا فليت شعري ما عندكم ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : لو أذن لهم في الجواب لقالوا : إنّ خير الزاد التقوى » . « 5 »
وأن يصلّي صلاة الوحشة أو غيرها من الأدعية والاستغفار وسائر أعمال الخير .
فقد قال الصادق عليه السّلام : « من عمل عن ميّت عملا صالحا أضعف له ونفع اللّه به الميّت » . « 6 »
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 416 ، نقلا عن الكافي : 33 / 166 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 417 ، نقلا عن الكافي : 3 / 167 ، وفيه زيادة على ما ذكر .
( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 417 - 418 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 3 / 418 .
( 5 ) المحجة البيضاء : 3 / 419 ، نقلا عن الفقيه : 1 / 179 - 180 .
( 6 ) المحجة البيضاء : 3 / 420 ، نقلا عن الفقيه : 1 / 185 .