أخرى » . « 1 »
هذا ، والأخبار في مدح الستر لا تحصى ، وكذا في ذمّ إذاعة الستر وتتبّع عورات المسلمين ، وقد أشير إلى بعضها .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ستر على مسلم ستره اللّه في الدنيا والآخرة » . « 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يرى امرء من أخيه عورة فيسترها عليه إلّا دخل الجنّة » . « 3 »
وأن يتّقي مواضع التهم صيانة لقلوب الناس من سوء الظن ، ولألسنتهم عن الغيبة لأنّهم إذا عصوا اللّه بسببه كان شريكا معهم فيه .
وقد قال اللّه تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ .
« 4 »
وفي الأخبار ما يشهد عليه .
وأن يهتمّ في قضاء حوائجهم بما يمكن له .
فعن الصادق عليه السّلام : « قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة وخير من حملان ألف فرس في سبيل اللّه » . « 5 »
وعنه عليه السّلام : « لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى اللّه من عشرين حجّة كلّ حجّة ينفق فيها صاحبها مائة ألف » . « 6 »
وقال عليه السّلام : « تنافسوا في المعروف لإخوانكم وكونوا من أهله ، فإنّ للجنّة بابا يقال لها المعروف ولا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، فإنّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل اللّه به ملكين واحدا
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 373 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 375 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 375 .
( 4 ) الأنعام : 108 .
( 5 ) المحجة البيضاء : 3 / 379 ، نقلا عن الكافي : 193 .
( 6 ) المحجة البيضاء : 3 / 379 ، نقلا عن الكافي : 2 / 193 .