عليه كذا ، أو مسكين فلان فقد ابتلي بكذا ، وهو كاذب فيما يظهره من التأسّف والدعاء ، وهي تشمل التصديق ، بل الإصغاء ولو ساكتا .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ المستمع أحد المغتابين » . « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أذلّ عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذلّه اللّه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد » . « 2 »
وقال عليه السّلام : « ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره إلّا أذلّه اللّه في الدنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللّه في الدنيا والآخرة » . « 3 »
وعمّم التوبيخ والانكار والحكم بكونه غيبة بالنسبة إلى القائل والمستمع كما في حكاية الشيخين وغيرها .
وقد ورد في مدح نصرة المسلم والذبّ عن عرضه وفضلهما أخبار كثيرة :
ففي النبوي : « من ذبّ عن عرض أخيه المسلم كان حقّا على اللّه أن يستقيله من النار » . « 4 »
ثم ما يدلّ على ذمّ الغيبة من الكتاب والسنّة كثير ، وقد شبّهه اللّه تعالى بأكل لحم الميتة وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّها أشدّ من الزنا ، وإنّها أسرع في دين الرجل من الآكلة في جوفه . « 5 »
وقال : « من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلّا أن يغفر له صاحبه » . « 6 »
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 260 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 260 ، مع اختلاف .
( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 393 - 394 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 5 / 261 مع اختلاف .
( 5 ) راجع المحجة : 5 / 251 و 255 .
( 6 ) جامع الأخبار : 171 .