تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عليه كذا ، أو مسكين فلان فقد ابتلي بكذا ، وهو كاذب فيما يظهره من التأسّف والدعاء ، وهي تشمل التصديق ، بل الإصغاء ولو ساكتا . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ المستمع أحد المغتابين » . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أذلّ عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذلّه اللّه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد » . « 2 » وقال عليه السّلام : « ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره إلّا أذلّه اللّه في الدنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللّه في الدنيا والآخرة » . « 3 » وعمّم التوبيخ والانكار والحكم بكونه غيبة بالنسبة إلى القائل والمستمع كما في حكاية الشيخين وغيرها . وقد ورد في مدح نصرة المسلم والذبّ عن عرضه وفضلهما أخبار كثيرة : ففي النبوي : « من ذبّ عن عرض أخيه المسلم كان حقّا على اللّه أن يستقيله من النار » . « 4 » ثم ما يدلّ على ذمّ الغيبة من الكتاب والسنّة كثير ، وقد شبّهه اللّه تعالى بأكل لحم الميتة وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّها أشدّ من الزنا ، وإنّها أسرع في دين الرجل من الآكلة في جوفه . « 5 » وقال : « من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلّا أن يغفر له صاحبه » . « 6 »
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 260 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 260 ، مع اختلاف . ( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 393 - 394 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 5 / 261 مع اختلاف . ( 5 ) راجع المحجة : 5 / 251 و 255 . ( 6 ) جامع الأخبار : 171 .