وذهبك » . « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما شيعتنا الخرس » . « 2 »
وقال الصادق عليه السّلام : « الصمت كنز وافر ، وزين الحليم ، وستر الجاهل » . « 3 »
وقال الرضا عليه السّلام : « من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، إنّ الصمت يكسب المحبّة ، إنّه دليل على كلّ خير » . « 4 »
والأخبار كثيرة لا تحصى .
على أنّ جميع آفات اللسان كالكذب والغيبة والبهتان وأنواع الأذيّة من المزاح والسخرية والافساد بين الناس والسعادية والنميمة وغيرها ممّا سلف بعضها وسنذكر بعضها الآخر إنّما تنشأ من اللسان ، وهو أضرّ الجوارح بالانسان ، وأعظم آلة في إهلاكه للشيطان ، وهي وإن كانت من المعاصي الظاهرة إلّا أنّ تكريرها يؤثر في النفس فتصير ملكة ، فمراقبته أهم ، ومحافظته ألزم .
قال بعض العلماء « 5 » : إنّ اللسان وإن كان صغيرا جرمه لكن عظيم طاعته وجرمه ، إذ لا يظهر الكفر والايمان إلّا بشهادته ، ولا يهتدى إلى إصلاح النشأتين إلّا بدلالته ، وما من شيء إلّا وهو متعرّض له بنفي أو إثبات ، إذ كلّ معلوم يعبّر عنه باللسان والعلم يتناول جميع الأشياء ، وهذا خاصة اللسان دون سائر الجوارح لاختصاص العين بالألوان والصور ، والآذان
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 114 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصمت ، ح 10 .
( 2 ) الكافي : 2 / 113 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصمت ، ح 2 .
( 3 ) الاختصاص : ص 232 .
( 4 ) الكافي : 2 / 113 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصمت ، ح 1 .
( 5 ) الظاهر هو أبو حامد الغزالي ، فراجع المحجّة البيضاء : 5 / 190 - 191 ترى أنّ المصنّف نقل كلماته بالمعنى .