وأداء أمانته » . « 1 »
وقال : « إنّ عليّا عليه السّلام إنّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بصدق الحديث وأداء الأمانة » . « 2 »
والأخبار كثيرة لا تحصى .
وله أنواع :
منها : الصدق في الشهادة ، ويقابله شهادة الزور ، والصدق في اليمين ، ويقابله اليمين الكاذبة ، والوفاء بالعهد ، ويقابله خلف الوعد وهو أفضل أنواعه .
وقد أثنى اللّه نبيّه إسماعيل به « 3 » ويشمله نوع واحد ، وهو الصدق في القول ، ولا يكمل في هذا النوع إلّا بترك المعاريض من غير ضرورة ورعاية معاني الألفاظ عند قراءتها ، فمن يقول :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 4 » وهو مقبل على الدنيا فهو كاذب .
وكذا من يقول
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 5 » وقلبه مقيّد بالدنيا ، فإنّه عبادة للدنيا كما ورد .
ومنها : الصدق في النيّة ، أي تخليصها في الأقوال والأفعال للّه تعالى وهو الاخلاص ، وسيأتي في مباحث النيّة إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : الصدق في العزم ، فإنّ الانسان قد يعزم على عمل ، فإن كان مصمّما جازما كان صادقا أي تاما كما يقال : فلان صادق الشهوة أو كاذبها ، وإن كان فيه ضعف وشكّ كان كاذبا .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 105 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 12 .
( 2 ) الكافي : 2 / 104 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 5 ، مع زيادة .
( 3 ) مريم : 54 .
( 4 ) الأنعام : 79 ، وفي النسخ : للذي فطرني .
( 5 ) الفاتحة : 5 .