تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم المال الصالح للرجل الصالح » . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال » . « 2 » وقال رجل للصادق عليه السّلام : « إنّا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها ، فقال عليه السّلام : تحبّ أن تصنع بها ما ذا ؟ فقال : أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأتصدّق وأحجّ وأعتمر ، فقال : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة » . « 3 » وقال الباقر عليه السّلام : « ليس منّا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه » . « 4 » وقال عليه السّلام في رجل قال : لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي فأما رزقي فسيأتيني : « هذا من أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم » . « 5 » وغيرها من الأخبار . وطريق الجمع أنّك عرفت أنّ له فوائد كتحصيل السعادة بها ( به ظ ) ، فإنّ من جملة أسبابها الفضائل الخارجة التي لا تتحقّق بدونه ، ومفاسد كالمقاصد المانعة عن حصولها . فإذن هو محمود بالنظر إلى غاياته المحمودة ، ومذموم بالنظر إلى غاياته المذمومة ، وكيف يكون المال مذموما مطلقا مع إنّ به تحصل فضيلة الحرّية بالمعنى الأخصّ ، أعني تحصيل المال من المكاسب الطيّبة ، وبعدمه يحصل الافتقار إلى الناس فيما يحتاج إليه ، وحوالة رزقه عليهم إمّا بطريق محرّم كالغصب والنهب والسرقة وغيرها ، أو غير محرم كالأخذ من الصدقات التي هي أوساخ الناس وهو معنى الرقية التي يقابلها ،
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 6 / 44 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 206 نقلا عن الكافي : 5 / 78 . ( 3 ) الكافي : 5 / 72 ، كتاب المعيشة ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح 10 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 7 / 418 ، عن الصادق عليه السّلام . ( 5 ) الكافي : 5 / 77 ، كتاب المعيشة ، باب الحثّ على الطلب ، ح 1 عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : « هذا أحد الثلاثة » .