الحزن ، وإن صدر عن الشاكّ فيه اضطربت أحواله فيه .
والأخبار في ذمّه كثيرة .
فعن الصادق عليه السّلام : « أنّ الغضب مفتاح كلّ شرّ » . « 1 »
وعن الباقر عليه السّلام : « الغضب جمرة من الشيطان [ توقد ] في جوف ابن آدم ، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه » « 2 » [ وعن الصادق عليه السّلام ] : « وكان أبي يقول : أيّ شيء أشدّ من الغضب ، انّ الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرّم اللّه ويقذف المحصنة » . « 3 »
وقال : « إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتّى يدحل النار » . « 4 »
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الحدّة نوع من الجنون » ، لأنّ صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم » « 5 »
وربما يؤدّي إلى اختناق الحرارة والموت فجأة .
وقيل : إنّ السفينة الواقعة في اللجج الغامرة المضطربة بأنواع الرياح العاصفة والأمواج الهائلة المتراكمة في الليلة الممطرة المظلمة أرجى إلى الخلاص من الملتهب الغضبان .
ومن مفاسده ترتّب ذمائم الأخلاق التي نشير إلى بعضها كالحقد والحسد والبغضاء وقبائح الأعمال من الشتم وإفشاء الأسرار وهتك الأستار والاستهزاء والضرب والجرح والقتل وغيرها من الفحشاء عليه .
ومنها : أيضا تألّم الروح ، وسقم البدن ، وشماتة الأعداء ، وعداوة
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 303 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 3 .
( 2 ) الكافي : 2 / 304 - 305 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 12 .
( 3 ) الكافي : 2 / 303 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 4 ، واعلم أنه وقع هنا في النسخ خلط بين الحديثين وصحّحناه على ما في الكافي .
( 4 ) الكافي : 2 / 302 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 2 ، وفيه : عن الباقر عليه السّلام .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 255 ، وفيه : « ضرب من الجنون » .