تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
تتبعك هذا المعنى تجد شواهده في الحل المحكم ، والأخبار لا تحصى ولا تعد ، منها قولهم اتقوا محقرات الذنوب وقولهم لا تستحقروا طاعة فربما كان رضا اللّه تعالى فيها ولا تستحقروا معصية فربما كان سخط اللّه فيها ، إلى غير ذلك من أخبارهم عليهم السّلام فاتضح للمستبصر المسترشد أن طريقة الشرع الشريف المحمدية إنما هي مبنية على أمور جزئية سهلة يسيرة باذن اللّه موصلة إلى أسنى المطالب وأهنى الرغائب . ويزيد هذا المعنى وضوحا التأمل في الحديث القدسي حيث يقول رب العزة سبحانه « إن من تقرب إلي شبرا أتقرب اليه ذراعا : فإذا كان هو سبحانه يدنو إلى من دنا منه ويدعو إلى نفسه من أدبر عنه ، فكيف بمن أقبل اليه ، وقرع بابه وكفاك قول سيد العابدين في دعاء السحر : وان الراحل إليك قريب المسافة وانك لا تحتجب عن خلقك الا أن تحجبهم الآمال دونك أو تحجبهم الأعمال السيئة في بعض النسخ . فيا أيها الأخ الطالب للأقبال على اللّه ، والمتمني لهذه المرتبة السنية ، استمع مني مقالة ناصح لك مقتبسة من مشكاة أهل البيت عليهم السّلام لا سواهم ، لأن من شذ عنهم شذ إلى النار وهي انك بعد أن ما علمت أن المطلوب من العبد التخلق بالأخلاق الكريمة التي بشرفها نسبة إلى الرب رب العزة فقد ورد عنهم تخلقوا بأخلاق اللّه وهي أخلاق محمد صلّى اللّه عليه وآله