تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مفتاح كل خير والمنبع لكل حسن والجالب لكل ثمرة والمبدأ لكل غاية . انظر فيما ورد من أن الكفار يثابون على مكارم الأخلاق وفرط الذي كان دأبه مخالفة النفس فجره ذلك إلى الايمان ، وفي الذي كان سخيا وكان من الأسرى عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فنزل جبرئيل عليه السّلام من اللّه عز وجل بأن لا تقتلوه لسخائه فجره ذلك إلى السلامة من القتل في العاجل والفوز بالجنة آجلا . فإذا عرفت هذه المقدمة التي يظهر لكل من اختارها وجربها صحتها وصدقها فاعلم وفقك اللّه وأرشدك أن لأهل البيت عليهم السّلام أصولا في الأخلاق وقواعد وضوابط تعين ملاحظتها على كسب الاخلاق بسهولة ويسر لا بتكلف وعسر كما يدور عليه كلام علماء الاخلاق . فان النبي صلّى اللّه عليه وآله أتانا في علم الشريعة بالشريعة السمحة السهلة موافقا لما أخبرنا به ربه عز وجل من أنه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر وانه ما جعل علينا في الدين من حرج ، كذلك في علم الطريقة فتح لنا أبواب اليسير وسد عنا أبواب العسير فلا يثبطنك الشيطان عن أخذ نصيبك من علم الأخلاق بأن ذلك أمر صعب يتوقف على مجاهدة النفس ، ورياضات بالغة ! وأين أنت عن ذلك فانّا رأينا أهل المجاهدات