رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مثل مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : أفلك عذره ؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم ، فيخرج بطاقة فيها :
« أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه » فيقول : يا رب ما هذا البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول : إنك لا تظلم » قال : « فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة » قال : « فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم اللّه شيء » . وقال
شرح
وأن النار حق وأن البعث حق أدخله اللّه الجنة على ما كان من عمل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء » وكذلك رواه أحمد وابن حبان .
( وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص ) رضي اللّه عنهما ، أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء ، مات في ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح ، وروى له الجماعة .
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ) وذلك عند الميزان ، ( فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ) أي دفترا فيه أعماله ( كل سجل منها مثل مدّ البصر ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب .
فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج بطاقة ) بالكسر أي رقعة صغيرة ( فيها ) مكتوب : ( أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه . فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم . قال : فتوضع السجلات في كفة ) الميزان ( والبطاقة في كفة ) أخرى ( قال :
فطاشت السجلات ) أي ارتفعت وخفت ( وثقلت البطاقة فلا يثقل مع ) اسم ( اللّه شيء » ) وهذا الحديث يعرف بحديث البطاقة مشهور عند المحدثين مذكور في مسلسلاتهم ، فقوله في أول الحديث : « إن اللّه » إلى قوله : « يوم القيامة » هو سياق الترمذي ولفظه سيخلص . وقال ابن ماجة :
يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق ثم اتفقا إلى آخره عند قوله : وثقلت البطاقة مع زيادة قوله : فيقول احضر وزنك بعد قوله إن محمدا رسول اللّه ، وقوله : فلا يثقل مع اسم اللّه شيء من زيادة الترمذي ، وقد وقع لنا مسلسلا بالمصريين من شيوخنا إلى منتهاه إلا صحابيه فإنه سكن مصر مع أبيه وأقام بعده مدة يسيرة ثم تحول منها إلى الطائف .
أخبرناه القطب أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني الشافعي رحمه اللّه تعالى ، والشهاب أحمد بن الحسن بن عبد الكريم الخالدي في آخرين قالوا : أخبرنا الشمس محمد بن منصور الأطفجي ، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا النجم محمد بن أحمد بن علي الغيطي ، أخبرنا الشرف عبد الحق بن محمد السنباطي أخبرنا المشايخ الخمسة : البدر أبو محمد الحسن بن محمد بن أيوب