عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجاءه حبر من أحبار اليهود فذكر أسئلة إلى أن قال : فمن أوّل إجازة - يعني على الصراط ؟ فقال : « فقراء المهاجرين » قال اليهودي : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : « زيادة كبد الحوت » ، قال : فما غذاؤهم على أثرها ؟ قال : « ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل في أطرافها » قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : « من عين فيها تسمى سلسبيلا » فقال : صدقت . وقال زيد بن أرقم : جاء رجل من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ وقال لأصحابه : إن أقر لي بها خصمته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوّة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع » ، فقال اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « حاجتهم عرق يفيض من
شرح
34 ] أي متتابعة ، وقيل : صافية ، وقيل مترعة . وقوله تعالى :يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوابٍ[ الواقعة : 17 ، 18 ] الآية . فهم يأكلون مما يشتهون ويشربون مما يشتهون ولا يبولون ولا يبصقون ولا يمتخطون ، كما ثبت في صحيح مسلم : « يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يبولون طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس » وفي رواية : قالوا : فما بال الطعام ؟ قال « جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد » .
( وقال ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كنت قائما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فذكر أسئلة إلى أن قال : فمن أوّل إجازة - يعني على الصراط - فقال « فقراء المهاجرين » قال اليهودي : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ فقال : « زيادة كبد الحوت » قال :
فما غذاؤهم على أثرها ؟ قال « ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل في أطرافها » قال : فما شرابهم عليه ؟ قال « من عين فيها تسمى سلسبيلا فقال : صدقت ) . قال العراقي : رواه مسلم بزيادة في أوله وآخره اه .
وقال ابن أبي شيبة : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد عن أنس أن عبد اللّه بن سلام أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقدمه المدينة فسأله : ما أول ما يأكل أهل الجنة ؟ فقال : « أخبرني جبريل آنفا أن أوّل ما يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت » اه .
والسلسبيل : احدى عيون الجنة الأربعة . قال الضحاك : هي عين الخمرة .
( وعن زيد بن الأرقم ) رضي اللّه عنه قال : ( جاء رجل من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ وقال لأصحابه : إن أقر لي بها خصمته ) أي غلبته بالحجة . ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوّة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع » فقال اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ) أي إلى البراز . ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « حاجتهم عرق يفيض من