تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
فقال لي : لا تبك حتى أحدثك أنه لما احتضر واشتد عليه استسقى فجئته بقدح من ماء فقلت له : ألا تشرب ؟ قال : لا قد سقيت . قلت : ومن سقاك ؟ قال : محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه الملائكة صفوف فأردت أن استثبت عقله ، فقلت : وكيف صفوف الملائكة ؟ فقال : هكذا بعضها فوق بعض ورفع يديه فجعل اليمنى فوق اليسرى . * أبو بكر بن عياش رحمه اللّه تعالى . قال الخطيب : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصر ، أخبرنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : سمعت الحماني يقول : لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال لها : ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة .

فصل في ذكر أقوال جماعة من المحتضرين على غير ترتيب في طبقاتهم :

* أبو عطية بن قيس المذبوح رحمه اللّه تعالى قال ابن المبارك في الزهد : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، حدثني حماد بن سعيد ، عن أبي عطية المذبوح قال : لما حضر أبا عطية الموت جزع وقال : إنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي . * عبيد اللّه بن الحسن رحمه اللّه تعالى قال : محمود بن محمد في كتاب المتفجعين : حدثني عبيد اللّه بن محمد ، حدثنا خالد بن خداش ، عن معاذ بن معاذ قال : دخلت على عبيد اللّه بن الحسن أعوده فقلت : أراك بحمد اللّه صالحا . فقال :لا يغرنك عيش ساكن * قد توافى بالمنيات السحرفلما كان السحر سمت الواعية عليه . * رجل من بني يربوع . قال محمود : حدثني عبيد اللّه بن محمد ، حدثني أبو عدنان الهيثم بن الجون ، أخبرنا الهيثم بن عدي أخبرنا ابن شبرمة قال : احتضر رجل من بني يربوع وكان له بني يحبه فنظر إليه وهو يجود بنفسه فبكى ثم قال :ألا ليت شعري عن بني بعد ما * يمهد لي في قبلة القبر مضجع وعن وصل أقوام أتى الموت دونهم * أيرعون ذاك الأمر أم سيضيع وما يحفظ الأبناء إلا موفق * من القوم مرضى الأمانة مقنعقال ابن شبرمة : فرأيت واللّه ابنه ضائعا لم يلتفت أحد من إخوانه . * رجل من بني ضبة ، وبالسند المتقدم إلى أبي عدنان قال : أخبرنا الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش ، عن شيخ من ضبة قال : حضرت منا رجلا يجود بنفسه وابن له يسمى معمرا يدب بين يديه ، فنظر إليه مليا وتنفس الصعداء ثم أنشأ يقول لامرأته :وإني لأخشى أن أموت فتنكحي * ويقذف في أيدي المراضع معمر
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 221 | مرتضى الزبيدي