تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
زلفى . اللهم من أصبح وأمسى ثقته ورجاؤه غيرك فأنت ثقتي ورجائي ولا حول ولا قوة إلا باللّه » قال أبو بكر : هذا كله في كتاب اللّه عز وجل . وفاة عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : قال عمرو بن ميمون : كنت قائما غداة أصيب عمر ما بيني وبينه إلا عبد اللّه بن عباس وكان إذا مر بين الصفين قام بينهما ، فإذا رأى خللا قال استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر . قال : وربما قرأ سورة يوسف أو النحل - أو نحو ذلك - في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس ، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني - أو أكلني - الكلب ، حين طعنه أبو لؤلؤة وطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا أو شمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة - وفي رواية سبعة - فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا ، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه . وتناول عمر رضي اللّه عنه عبد الرحمن بن عوف فقدمه ، فأما من كان يلي عمر فقد رأى ما رأيت ،
شرح
اللهم ومن أصبح وأمسى ثقته ورجاؤه غيرك فإنك ثقتي ورجائي ولا حول ولا قوة إلا باللّه . قال أبو بكر ) رضي اللّه عنه : ( هذا كله في كتاب اللّه عز وجل ) أي معانيها منتزعة منه ، وما ذكره من الجزاء المترتب لقائل هذه الكلمات مثله لا يكون من قبل الرأي ، واللّه أعلم .

وفاة عمر رضي اللّه عنه :

( قال عمر بن ميمون ) بن مهران الجزري أبو عبد اللّه وأبو عبد الرحمن سبط سعيد بن جبير ثقة فاضل مات سنة سبع وأربعين روى له الجماعة : ( كنت قائما غداة أصيب عمر ) رضي اللّه عنه ( ما بيني وبينه ، إلا عبد اللّه بن عباس ) رضي اللّه عنه ، ( وكان ) عمر ( إذا مر بين الصفين ) من صفوف الصلاة ( قام بينهما فإذا رأى خللا قال : استووا ) أمرهم بتسوية الصف ( حتى إذا لم ير خللا تقدم فكبر ) للصلاة ( قال : وربما قرأ ) في صلاة الغداة ( سورة يوسف أو ) سورة ( النحل أو نحو ذلك ) من السور الطوال ( في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس ) ويدخلون في الصلاة ، ( فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني أو ) قال : ( أكلني الكلب حين طعنه أبو لؤلؤة ) غلام المغيرة بن شعبة ( وطار العلج ) يريد به المذكور فإنه كان مجوسيا ( بسكين ذات طرفين ) نضابها في الوسط ( لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا ) في المسجد ( فمات منهم تسعة . وفي رواية سبعة - فلما رأى ذلك رجل من المسلمين ) من حاج العراق ( طرح عليه برنسا ، فلما ظن العلج أنه مأخوذ ) إذ كثرت عليه الناس ( نحر نفسه ) بتلك السكين ، ( وتناول عمر رضي اللّه عنه عبد الرحمن بن عوف فقدمه ) للصلاة إذ كان قريبا منه ( فأما من كان يلي عمر فقد رأى ما رأى ، وأما نواحي
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 171 | مرتضى الزبيدي