الجزء الثالث عشر
كتاب النية والإخلاص والصدق وهو الكتاب السابع من ربع المنجيات من كتاب إحياء علوم الدين
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اللّه ناصر كل صابر الحمد للّه الذي أنس بذكره المخلصون ، ولهج بمحبته الصادقون ، وفرح بحسن بلائه الراضون ، أحمده حمدا يشرق إشراق النجوم ، وأستغفره مما تراكم على القلوب من الغموم ، وأستهديه لما يرضيه من اكتساب المعارف والفهوم ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه محسن الأعمال بالنيات ، ومزين الأحوال بأشعة التجليات ، ومودع الخواطر من حكمه جواهر مضيئات ، سبحانه من إله شرع لنا من الدين ما وصى به نوحا ، وأطلع لنا من أفقه المحيط يوحا ، وأفاض علينا من لذيذ شربه غبوقا وصبوحا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده الذي اصطفاه ، ورسوله الذي اجتباه ، وصفيه الذي اختاره وحباه ، إمام المخلصين ، وعصمة أهل اليقين ، وتاج هامة المتقين ، الذي هدى به السبيل الأقوم ، وبين الطريق الأعدل الأحكم ، وشد به عرى الدين فاستوثق واستحكم ، صلى عليه وعلى أله بحور المعارف ، وأصحابه كنوز اللطائف ، صلاة تستنزل غيث الرحمة من سحابه ، وتحل صاحبها من الرضوان أوسع رحابه ، وسلم تسليما وزاده شرفا وتعظيما ، وبعد فهذا شرح .