الجزء الثاني عشر
كتاب التوحيد والتوكل وهو الكتاب الخامس من ربع المنجيات من كتب إحياء علوم الدين
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الله ناصر كل صابر
الحمد الذي من توكل عليه كفاه ما نابه ، ومن عمل صالحا هداه لتوحيده وأثابه ، ومن لجأ إليه بفقره وزهده نفى عنه ما أرابه ، أحمده على عظيم إحسانه ، وتوالي فضله وامتنانه ، حمدا يكون موجبا لحسن المزيد ، ومقربا إلى الثواب العتيد ، وأومن به إيمان من رجاه موقنا ، وخضع له مذعنا ، وأخلص له موحدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه إلها ألهم الصواب ، وأجزل للمتوكل عليه الثواب ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، الذي بعثه بالحق ، وأرسله رحمة للخلق ، واختصه بعقائل كراماته ، واصطفاه لمكارم رسالاته ، وأوضح به اشراط الهدى ، وجلا به غربيب العمى ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأبرار ، معادن العلوم والأسرار ، وعلى أصحابه الأماثل الأخيار ، وعلى كل انسان من التابعين لهم باحسان ، ما افتر روض بسيم ، ولاح وجه وسيم ، وسلم تسليما كثيرا كثيرا وبعد فهذا شرح :