تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
إلى هذا المسجد ما أحسنه ! فقال : أمتي أمتي بحق أقول لكم لا يترك اللّه من هذا المسجد حجرا قائما على حجر إلا أهلكه بذنوب أهله . إن اللّه لا يعبأ بالذهب والفضة ولا بهذه الحجارة التي تعجبكم شيئا ، وإن أحب الأشياء إلى اللّه تعالى القلوب الصالحة . بها يعمر اللّه الأرض وبها يخرب إذا كانت على غير ذلك . وقال أبو الدرداء : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم » . وقال الحسن : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما أراد أن يبني مسجد المدينة أتاه جبريل عليه السلام فقال له : ابنه سبعة أذرع طولا في السماء لا تزخرفه ولا تنقشه » . فغرور هذا من حيث أنه رأى المنكر معروفا واتكل عليه . وفرقة أخرى : ينفقون الأموال في الصدقات على الفقراء والمساكين ويطلبون به المحافل الجامعة ، ومن الفقراء من عادته الشكر والإفشاء للمعروف ويكرهون التصدق
شرح
للمسيح عليه السلام : انظر إلى هذا المسجد ما أحسنه فقال : أمتي أمتي بحق أقول لكم لا يترك اللّه من هذا المسجد حجرا قائما على حجر إلا أهلكه بذنوب أهله إن اللّه لا يعبأ بالذهب والفضة ولا بهذه الحجارة التي تعجبكم شيئا وأن أحب الأشياء إلى اللّه القلوب الصالحة بها يعمر اللّه الأرض وبها يخرب إذا كانت على غير ذلك . وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا زخرفتم مساجدكم ) أي بالنقوش ( وحليتم مصاحفكم ) أي بالذهب والفضة ( فالدمار عليكم » ) أي الهلاك . قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد ، وأبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف موقوفا على أبي الدرداء ا ه . قلت : ورواه الحكيم في النوادر من حديث أبي الدرداء مرفوعا . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما أراد أن يبني مسجد المدينة أتاه جبريل عليه السلام فقال له : ابنه سبعة أذرع طولا في السماء لا تزخرفه ولا تنقشه ) . قال العراقي : لم أجده هكذا وفي قصر الأمل لابن أبي الدنيا : ابنوه كعريش موسى وليس فيه مجيء جبريل ا ه . قلت : وروى البيهقي من مرسل سالم بن عطية : عرش كعرش موسى ، ورواه الدارقطني في الأفراد ، والديلمي ، وابن النجار من حديث أبي الدردا : عريشا كعريش موسى ثمام وخشيبات والأمر أعجل من ذلك . قال الدارقطني : غريب ( فغرور هذا من حيث أنه رأى المنكر معروفا واتكل عليه ) واطمأن به . ( وفرقة أخرى : ينفقون المال في الصدقات وعلى الفقراء والمساكين ويطلبون به المحافل الجامعة ) للناس لأجل أن يظهر لهم اتفاقه ( و ) يختارون ( من الفقراء من عادته