الحفظ والحفظ عن السماع ، فإن عجزت عن سماعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سمعته من الصحابة أو التابعين ، وصار سماعك عن الراوي كسماع من سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو أن تصغي لتسمع فتحفظ وتروي كما حفظت ، وتحفظ كما سمعت بحيث لا تغير منه حرفا ولو غيّر غيرك منه حرفا وأخطأ علمت خطأه .
ولحفظك طريقان :
أحدهما : أن تحفظ بالقلب وتستديمه بالذكر والتكرار . كما تحفظ ما جرى على سمعك في مجاري الأحوال .
والثاني : أن تكتب كما تسمع وتصحح المكتوب وتحفظه حتى لا تصل إليه يد من يغيره ويكون حفظك للكتاب معك وفي خزانتك ، فإنه لو امتدت إليه يد غيرك ربما غيّره ، فإذا لم تحفظه لم تشعر بتغييره فيكون محفوظا بقلبك أو بكتابك فيكون كتابك
شرح
عليه الصحابة رضوان اللّه عليهم ، ( فتكون الرواية عن الحفظ والحفظ عن السماع ، فإن عجزت عن سماعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سمعته ) ممن بعده ( من الصحابة أو التابعين ) أو أتباعهم ، ( وصار سماعك من الراوي كسماع من يسمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو أن تصغي لتحفظ ، وتروي كما حفظت ، وتحفظ كما سمعت بحيث لا تغير منه حرفا ولو غيّر غيرك منه حرفا وأخطأ علمت خطأه ) ، فقد أجمع أئمة الحديث والفقه والأصول على قبول ناقل الخبر المحتج به بانفراده بأن يكون ضابطا معدلا يقظا بأن لم يكن مغفلا يميز الصواب من الخطأ كالنائم والساهي ، إذ المتصف بها لا يحصل الركون إليه ولا تميل النفس إلى الاعتماد عليه ، وأن يكون يحفظ أن يثبت ما سمعه في حفظه بحيث يبعد زواله عن القوة الحافظة ويتمكن من استحضاره متى شاء ، إن حدث من حفظه أو من كتابه الذي يحتوي عليه بحيث يصونه عن طرق التزوير والتغيير إليه من حين سمع فيه إلى أن يؤدي ، وهذه الشروط موجودة في كلام الشافعي في الرسالة صريحا ، إلا الأول فيؤخذ من قوله أن يكون غافلا لما يحدث به لقول ابن حبان : هو أن يعقل من صناعة الحديث ما لا يرفع موقوفا ولا يصل مرسلا أو يصحف اسما وهذا كناية عن اليقظة .
( ولحفظك طريقان ) :
( أحدهما : أن تحفظ بالقلب وتستديمه بالذكر والتكرار . كما تحفظ ما جرى على سمعك في مجاري الأحوال ) .
( والثاني : أن تكتب كما تسمع وتصحح المكتوب وتحفظه حتى لا تصل إليه يد من يغيره ، ويكون حفظك للكتاب معك وفي خزانتك فإنه لو امتدت إليه يد غيرك ربما غيره ) كما وقع لابن وهب مع جاره ، ( وإذا لم تحفظه لم تشعر بتغييره فيكون محفوظا بقلبك أو