قل للذي افتخر بل التسعة من أهل النار وأنت عاشرهم » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« ليد عن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان التي تدوف بآنافها القذر » .
الرابع : التفاخر بالجمال وذلك أكثر ما يجري بين النساء ويدعو ذلك إلى التنقيص والثلب والغيبة وذكر عيوب الناس ، ومن ذلك ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : دخلت امرأة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت بيدي هكذا أي أنها قصيرة ، فقال النبي
شرح
موسى عليه السلام قل للذي افتخر بل التسعة من أهل النار وأنت عاشرهم » ) وفي نسخة وأنت العاشر . قال العراقي : رواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند من حديث أبيّ بن كعب بإسناد صحيح ، ورواه أحمد موقوفا على معاذ بقصة موسى عليه السلام فقط ا ه .
قلت : وروى أحمد والبخاري في التاريخ وأبو يعلى والبغوي وابن قانع والطبراني والبيهقي وابن عساكر من حديث أبي ريحانة : « من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكرما كان عاشرهم في النار » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليدعن ) أي ليتركن ( أقوام الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان ) بكسر الجيم وسكون العين المهملة جمع جعل بضم ففتح كصرد وصردان اسم للدويبة التي ( تدوف بآنافها القذر » ) قيل : هي أم حبين تدحرج القذر برجليها . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان من حديث أبي هريرة ا ه .
قلت : وأخرج البزار من حديث حذيفة رفعه : « كلكم بنو آدم وآدم خلق من التراب ولينتهين أقوام يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان » والسياق المذكور للمصنف من حديث أبي هريرة ليس هو أوّل حديث بل أوّله : « إن اللّه عز وجل قد أذهب عنكم غيبة الجاهلية » الحديث . وسيأتي في آخر الفصول من هذا الكتاب وفيه : « ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان التي ترفع بأنفها النتن » .
( الرابع : التفاخر بالجمال ، وذلك أكثر ما يجري بين النساء ويدعو ذلك إلى التنقيص والثلب ) أي المسبة والتعييب ( والغيبة وذكر عيوب الناس ، ومن ذلك ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : دخلت امرأة ) قيل : إنها من الأنصار ( على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت بيدي هكذا أي أنها قصيرة فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « قد اغتبتيها » ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، والخرائطي في مساوىء الأخلاق ، وابن مردويه والبيهقي في الشعب من طريق حسان بن مخارق عن عائشة قالت : دخلت امرأة قصيرة ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس فقلت بابهامي هكذا وأشرت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنها قصيرة فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم اغتبتيها » . ورواه عبد بن حميد ، عن عكرمة ، عن عائشة نحوه .
ورواه ابن أبي الدنيا من طريق سفيان بن علي بن الأقمر بن حذيفة عن عائشة أنها ذكرت امرأة