تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء العاشر

كتاب ذم الجاه والرياء وهو الكتاب الثامن من ربع المهلكات من كتب احياء علوم الدين
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله ناصر كل صابر الحمد للّه الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، وسببا للمزيد من فضله ، ودليلا على آلائه وعظمته أحمده إلى نفسه كما استحمده إلى خلقه ، جعل لكل شيء قدرا ، ولكل قدر أجلا ، ولكل أجل كتابا ، واشهد أن لا إله إلا اللّه غير معدول به ، ولا مشكوك فيه ، ولا مكفور دينه ، ولا مجحود تكوينه شهادة من صدقت نيته ، وصفت دخلته ، وخلص يقينه ، وثقلت موازينه ، واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وصفية وخليله ، أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ، ونذير نقمته ، بعثه بالنور المضي ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي ، فاظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الأحكام المفصولة صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله مصابيح الدجا ، وأصحابه ينابيع الهدى وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا شرح :

كتاب ذم الجاه والرياء

؛ هو الثامن من الربع الثالث من كتاب الإحياء للإمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد ابن محمد الغزالي بوّأه اللّه في جنانه القصور المشرفة العوالي ، أودعت فيه جملا من فوائد من صدور القوم مستفاده وكشفت غررا من مطاوي متونه مستجاده ، مقتطفا من رياض المعارف اليانعة الأزهار ، ممتطيا غارب سنام التوشيح البادي الأسفار ، سالكا محجة الاختصار النافغ المفيد ، مجتنبا طي مراحل التطويل والتعقيد ، وعلى اللّه الإعانة في حسن الإبانة ، فما أسعد عبدا وفقه مولاه وأعانه انه بكل خير ملي وبالفضل جدير ، وهو على كل شيء قدير . قال المصنف رحمه اللّه تعالى :