المبادرة مثلا دون أصل الصلاة مثل من بادر إلى الصلاة في أوّل الوقت لحضور جماعة ولو خلا لأخر إلى وسط الوقت ، ولولا الفرض لكان لا يبتدئ صلاة لأجل الرياء فهذا مما يقطع بصحة صلاته وسقوط الفرض به ، لأن باعث أصل الصلاة من حيث أنها صلاة لم يعارضه غيره بل من حيث تعيين الوقت ، فهذا أبعد عن القدح في النية ، هذا في رياء يكون باعثا على العمل وحاملا عليه ، وأما مجرد السرور باطلاع الناس عليه إذا لم يبلغ أثره إلى حيث يؤثر في العمل فبعيد أن يفسد الصلاة . فهذا ما نراه لائقا بقانون الفقه ، والمسألة غامضة من حيث أن الفقهاء لم يتعرضوا لها في فن الفقه ، والذين خاضوا فيها وتصرفوا لم يلاحظوا قوانين الفقه ومقتضى فتاوى الفقهاء في صحة الصلاة وفسادها ، بل حملهم الحرص على تصفية القلوب وطلب الإخلاص على إفساد العبادات بأدنى الخواطر وما ذكرناه هو الأقصد فيما نراه والعلم عند اللّه عز وجل فيه وهو عالم الغيب والشهادة وهو الرحمن الرحيم .
بيان دواء الرياء وطريق معالجة القلب فيه :
قد عرفت مما سبق أن الرياء محبط للأعمال وسبب للمقت عند اللّه تعالى وأنه من
شرح
البواعث في أصل الصلاة ، أما إذا كان الرياء في المبادرة مثلا دون أصل الصلاة ) وذلك ( مثل من بادر بالصلاة في أول الوقت لحضور جماعة ولو خلا ) بنفسه ( لأخر إلى وسط الوقت ، ولولا الفرض لكان لا يبتدئ صلاة لأجل الرياء ، فهذا مما يقطع على صحة صلاته وسقوط الفرض به ، لأن باعث أصل الصلاة من حيث أنها صلاة لم يعارضه غيره بل من حيث تغيير الوقت ، فهذا أبعد عن القدح في النية هذا ) الذي ذكرنا ( في رياء يكون باعثا على العمل وحاملا عليه ، فأما مجرد السرور باطلاع الناس إذا لم يبلغ أثره إلى حيث يؤثر في العمل ) تأثيرا بينا ( فيعبد أن يفسد الصلاة . فهذا ما نراه لائقا بقانون الفقه ) العملي ، ( والمسألة ) من أصلها ( غامضة ) خفية المدرك ( من حيث أن الفقهاء لم يتعرضوا لها في فن الفقه ) غير نتف إشارات تكلموا عليها في مبحث النية ، ( والذين خاضوا فيها وتصرفوا ) مثل الحرث المحاسبي وصاحب القوت وغيرهما ( لم يلاحظوا قوانين الفقه ، ومقتضى فتاوي الفقهاء في صحة الصلاة وفسادها ، بل حملهم الحرص على تصفية القلوب ) من الشوائب ( وطلب الإخلاص على إفساد العبادات بأدنى الخواطر ) الطارئة ( وما ذكرناه ) من التفصيل ( هو الأقصد ) أي الأعدل ( فيما نراه والعلم عند اللّه تعالى فيه ) واللّه الموفق .