استمر عليه حتى سلم فلا خلاف في أنه يقضي ولا يعتد بصلاته ، وإن ندم عليه في أثناء ذلك واستغفر ورجع قبل التمام ففيما يلزمه ثلاثة أوجه :
قالت فرقة : لم تنعقد صلاته مع قصد الرياء فليستأنف .
وقالت فرقة : تلزمه إعادة الأفعال كالركوع والسجود وتفسد أفعاله دون تحريمه الصلاة لأن التحريم عقد ، والرياء خاطر في قلبه لا يخرج التحريم عن كونه عقدا .
وقالت فرقة : لا يلزمه إعادة شيء بل يستغفر اللّه بقلبه ويتم العبادة على الإخلاص والنظر إلى خاتمة العبادة كما لو ابتدأ بالإخلاص وختم الرياء لكان يفسد عمله .
وشبهوا ذلك بثوب أبيض لطخ بنجاسة عارضة فإذا أزيل العارض عاد إلى الأصل ، فقالوا إن الصلاة والركوع والسجود لا تكون إلا للّه ولو سجد لغير اللّه لكان كافرا ، ولكن اقترن به عارض الرياء ثم زال بالندم والتوبة وصار إلى حالة لا يبالي بحمد الناس وذمهم فتصح صلاته . ومذهب الفريقين الآخرين خارج عن قياس الفقه جدا خصوصا من قال يلزمه إعادة الركوع والسجود دون الافتتاح ، لأن الركوع والسجود إن لم يصح
شرح
استمر عليه حتى يسلم فلا خلاف في أنه يعصي ) اللّه عز وجل ( ولا يعتد بصلاته ، فإن ندم عليه في أثناء ذلك واستغفر ورجع قبل التمام ففيما يلزمه ثلاثة أوجه ) .
( قالت فرقة : لم تنعقد صلاته مع قصده الرياء فليستأنف ) صلاته .
( وقالت فرقة ) أخرى : ( يلزمه إعادة الأفعال كالركوع والسجود وتفسد أفعاله ) كلها ( دون تحريمة الصلاة لأن تحريمه عقد ، والرياء خاطر في قلبه لا يخرج التحريم عن كونه عقدا ) .
( وقالت فرقة ) أخرى : ( لا يلزمه إعادة شيء بل يستغفر اللّه تعالى بقلبه ويتم العبادة على الإخلاص والنظر إلى خاتمة العبادة ) فإن صلحت صلح أوّلها ( كما لو بدأها بالإخلاص وختمها بالرياء لكان يفسد عمله ) .
( وشبهوا ذلك بثوب أبيض لطخ بنجاسة عارضة فإذا أزيل العارض عاد ) الثوب ( إلى الأصل ، فقالوا : إن الصلاة والركوع لا تكون إلا اللّه ) عز وجل ( ولو سجد لغير اللّه ) تعالى ( لكان كافرا ، لكن قد اقترن به عارض الرياء ثم زال بالندم والتوبة ) والاستغفار ( وصار إلى حالة لا يبالي بحمد الناس وذمهم فتصح صلاته ) فهذا اختلاف القول في المسألة ( ومذهب الفريقين الأخيرين خارج عن قياس الفقه جدا خصوصا من قال يلزمه إعادة الركوع والسجود دون الإفتتاح لأن الركوع والسجود إن لم يصح صارت أفعالا زائدة في