تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
كتاب ذم الغضب والحقد والحسد وهو الكتاب الخامس من ربع المهلكات من كتب إحياء علوم الدين بسم اللّه الرحمن الرحيم
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . الحمد للّه الفرد الصمد الواحد الأحد ، الذي على فضله المعوّل وعلى كرمه المعتمد ، الولي الذي هدى وأرشد ، ووفق وأسعد ، وأبان طريق الغي والرشد ، خلق الإنسان ودبر الأكوان وهو على ما كان لا يتغير ولا يتجدد ، أحمده سبحانه حمد عبد سلك الواضح الجدد ، وتخلى عن ظلمات اللجاج واللدد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة تسدد قائلها في كل قبول وردّ ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله السيد السند ، المختار المنتقى المفضل الأمجد ، الذي بعث نبينا وآدم بين الروح والجسد ، أفضل من لربه عبد ، وعلى آله وصحبه وتابعيهم ووارثي علومهم صلى اللّه وعليهم وسلم صلاة وسلاما يدومان بدوام الأبد ، ما حيعل الداعي وقال أشهد ، أو ناح قمري على الأراك وغرد . ( وبعد ) فهذا شرح : ( كتاب ذم الغضب والحقد والحسد ) . وهو الخامس من الربع الثالث من كتاب الإحياء للإمام حجة الإسلام قطب الاحياء أبي حامد محمد بن محمد الغزالي سقاه اللّه من رحيق الرضوان ، وصب عليه من شآبيب الغفران يحل جواهر ألفاظه الغريبة ، ويدل على إشارات معانيه العجيبة ، ويفتح قلاع نوادره المستغربه ، ويورد الراغب إلى حياض مناهله المستعذبة ، مقتبسا من مشكاة أنوار النبوّة ، مقتنصا من إلهام أسرار الفتوّة ، مستعينا باللّه في إجازة هذا الأمر الخطير معتصما به في تيسير كل عسير ، لا إله إلا هو عليه توكلت وهو على كل شيء قدير . قال المصنف رحمه اللّه تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) الذي يستعان به على كل خلق كريم ، ويستعاذ به من كل طبع ذميم .