موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما ، فتابوا جميعا فسقوا . ويقال : اتبع رجل حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما قدم عليه قال : إني جئتك للذي آتاك اللّه تعالى من العلم أخبرني عن السماء وما أثقل منها ، وعن الأرض وما أوسع منها ، وعن الصخر وما أقسى منه ، وعن النار وما أحر منها ، وعن الزمهرير وما أبرد منه ، وعن البحر وما أغنى منه ، وعن اليتيم وما أذل منه فقال له الحكيم : البهتان على البريء أثقل من السماوات ، والحق أوسع من الأرض ، والقلب القانع أغنى من البحر ، والحرص والحسد أحر من النار ، والحاجة إلى القريب إذا لم تنجح أبرد من الزمهرير ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والنمام إذا بان أمره أذل من اليتيم .
بيان حد النميمة وما يجب في ردها :
اعلم أن اسم النميمة إنما يطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول : فلان كان يتكلم فيك بكذا وكذا وليست النميمة مختصة به بل حدها كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه ، أو كرهه ثالث . وسواء كان الكشف بالقول أو بالكتابة أو بالرمز أو بالإيماء وسواء كان المنقول من الأعمال أو من
شرح
موسى اكره النميمة وأنم فتابوا جميعا ) واستسقوا ، ( فسقوا . ويقال : اتبع رجل حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما قدم عليه قال ) له ( إني جئتك للذي آتاك اللّه من العلم أخبرني عن السماء وما أثقل منها ، وعن الأرض وما أوسع منها وعن الصخر وما أقسى منه ، وعن النار وما أحر منها ، وعن الزمهرير وما أبرد منه ، وعن البحر وما أغنى منه ، وعن اليتيم وما أذل منه ، فقال له الحكيم : البهتان على البريء أثقل من السماوات ، والحق أوسع من الأرض ، والقلب القانع أغنى من البحر ، والحرص والحسد أحر من النار ، والحاجة إلى القريب إذا لم تنجح أبرد من الزمهرير ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والنمام إذا بان أمره أذل من اليتيم ) . وقوله البهتان على البريء أثقل من السماوات . نقل ذلك عن سيدنا سليمان عليه السلام ، ورواه الحكيم الترمذي من قول علي بن أبي طالب .