وأخبر عليه الصلاة والسلام يوم بدر بمصارع صناديد قريش ووقفهم على مصارعهم رجلا رجلا ، فلم يتعدّ واحد منهم ذلك الموضع ، وأنذر عليه الصلاة والسلام بأن طوائف من أمته يغزون في البحر فكان كذلك ، وزويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها
شرح
تقول من الصدقة فلا يأكل ثم ساق الحديث . وفي آخره « فاحتجم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على كاهله وأمر أصحابه فاحتجموا فمات بعضهم . قال الزهري : فأسلمت فتركها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأما الناس فيقولون قتلها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ( أخبر يوم بدر بمصارع صناديد قريش ووقفهم على مصارعهم رجلا رجلا فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب اه .
قلت : رواه مسلم عن شيبان ، وغيره عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : تراءينا الهلال فما من الناس أحد يزعم أنه رآه غيري فقلت لعمر : يا أمير المؤمنين اما تراه وجعلت أريه إياه ، فلما أعيا أن يراه قال : فأراه وأنا مستلق على فراشي ، ثم أنشأ يحدثنا عن يوم بدر فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليخبرنا عن مصارع القوم بالأمس هذا مصرع فلان إن شاء اللّه غدا . هذا مصرع فلان إن شاء اللّه غدا . فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود ، وجعلوا يصرعون عليها ، ثم ألقوا في القليب الحديث . ورواه أبو داود والطيالسي عن سليمان بن المغيرة .
( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ( انذر أن طوائف من أمته يغزون في البحر فكان كذلك ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أم حرام اه .
قلت : رواه البخاري من طريق الموطأ لمالك عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا ذهب يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه فدخل عليها فأطعمته وجلست تفلي رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك الحديث في شهداء البحر ، وفي آخره : قال فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فماتت . وفي بعض طرقه في البخاري عن أنس عن أم حرام بنت ملحان ، وكانت خالته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نام في بيتها فاستيقظ وهو يضحك . وقال : عرض عليّ أناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسّرة .
قالت : فقلت يا رسول اللّه إن يجعلني منهم . قال : إنك منهم ثم نام فاستيقظ وهو يضحك ، فقلت :
يا رسول اللّه ما يضحكك ؟ قال : عرض عليّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسّرة قلت : يا رسول اللّه أدع ان يجعلني منهم . قال : أنت من الأوّلين . قال : فتزوّجها عبادة ابن الصامت ، فأخرجها معه فلما جاز البحر ركبت دابة فصرعتها فقتلتها . قال ابن الأثير : وكانت تلك الغزوة غزوة قبرس فدفنت فيها ، وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان ، وكان معه أبو ذر وأبو الدرداء وغيرهما من الصحابة وذلك في سنة سبع وعشرين .
( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ( زويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك