تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
معبد نفسها ، فقال حرام بن هشام بن حبيش بن خالد : سمعت أبي يحدث عن أم معبد وهي عمته فساق القصة . وأنقله هنا من كتاب الدلائل للبيهقي فإنه ساق الحديث بطوله فبالسند المتقدم إليه قال : أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أصل كتابه قال : أخبرنا أبو عمرو محمد ابن جعفر بن محمد بن مطر قال : حدثنا أبو زيد عبد الواحد بن يوسف بن أيوب بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي الكعبي بقديد املاء ، قال : حدثني عمي سليمان بن الحكم عن جدي أيوب بن الحكم الخزاعي ، عن حرام بن هشام ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ح . وحدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السليمي أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن محمد ابن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد يعرف بأبي عبد اللّه بن أبي هشام الخزاعي قال : حدثنا أبي محمد بن سليمان ، ثنا عمي أيوب بن الحكم عن حرام بن هشام عن أبيه عن جده حبيش بن خالد قتيل البطحاء يوم فتح مكة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ح . وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى بن عيسى الحلواني ، حدثنا مكرم بن محرز بن مهدي ، حدثني أبي عن حرام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده حبيش بن خالد ، وهو أخو عاتكة بنت خالد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد اللّه بن الأريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية ، وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم ، فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وكان القوم مرملين مسنتين فقالت : واللّه لو كان عندنا شاة ما أعوزناكم نحرها ، فنظر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى شاة في كسر الخيمة فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم . قال : أبها من لبن . وقال أبو زيد هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهدّ من ذلك . قال : أتاذني لي أن أحلبها . قالت : بأبي وأمي ، إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمسح بيده ضرعها وسمى اللّه تعالى ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بدا حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها ، ثم بايعها وارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى جاءها زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوك هزلا ضحامخهن قليل ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت ؟ فقالت : لا واللّه إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا . قال : صفيه لي . قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه بخلة ولم تزره صعلة ، وسيم قسيم في عينيه دعج ، وفي اشفاره عطف وفي صوته مهل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثاثة ، أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 302 | مرتضى الزبيدي