شرح
تقسيم ذكره من كان عنده هوى مباح كعشق زوجته وأمته فسماعه لا بأس به ، ومن يدعوه هوى محرم فسماعه حرام ، ومن قال : لا أجد في نفسي شيئا من الأقسام الستة التي ذكرتها ، فالسماع مكروه في حقه وليس بمحرم .
ونقل الأستاذ أبو منصور التميمي عن شيخه الإمام أبي بكر بن فورك قال : كل من سمع الغناء والقول على تأويل نطق به القرآن ، أو وردت به السنّة ، أو على طريق الرغبة إلى اللّه أو الرهبة منه فهنيئا له ، ومن سمعه على حظ نفسه لاحظ روحة قلبه فليستغفر اللّه .
وأما الصوفية فقال الجنيد سيد الطائفة قدس سره ، الناس في السماع على ثلاثة أضرب :
العوام ، والزهاد ، والعارفون . فأما العوام فحرام عليهم لبقاء نفوسهم ، وأما الزهاد فيباح لهم لحصول مجاهداتهم ، وأما أصحابنا فيستحب لهم لحياة قلوبهم نقله القاضي حسين في تعليقه والقشيري في الرسالة والسهروردي في العوارف ، وذكر صاحب القوت أن السماع حلال وحرام وشبهة ، وذكر نحوا مما قال الجنيد ، على هذا القدر وقع الاقتصار في شرح كتاب الوجد والسماع .
قال مؤلفه الشيخ أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني : فرغ من تحريره عند أذان العشاء الآخرة من ليلة الأحد لثمان بقين من شوّال من شهور سنة 1199 حامد اللّه ومصليا ومسلما ومستغفرا وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم .
( تم الجزء السابع ويليه الجزء الثامن أوله كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )