والمشرق قبلة » . والمغرب يقع على يمين أهل المدينة والمشرق على يسارهم . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جميع ما يقع بينهما قبلة ومساحة الكعبة لا تفي بما بين المشرق والمغرب وإنما يفي بذلك جهتها . وروي هذا اللفظ أيضا عن عمر وابنه رضي اللّه عنهما .
شرح
قبلة » والمغرب يقع على يمين أهل المدينة والمشرق على يسارهم ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جميع ما يقع بينهما قبلة ، ومساحة الكعبة لا تفي بما بين المشرق ، والمغرب ، وإنما يفي بذلك جهتها ) قال العراقي : رواه الترمذي وصححه والنسائي وقال : منكر . وابن ماجة من حديث أبي هريرة اه .
قلت : ورواه الحاكم كذلك وقال : هو على شرطهما وأقره الذهبي ولفظهم جميعا : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وزاد الديلمي في مسند الفردوس مفرد للترمذي بزيادة « لأهل المشرق » فليحرر ، قال المناوي في شرحه على الجامع : أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ، ومغرب الشمس في الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبلة أهل المدينة ، فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى طرف المغرب أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ، ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم .
( وروي هذا اللفظ أيضا عن عمر ) بن الخطاب ( وابنه ) عبد اللّه بن عمر ( رضي اللّه عنهما ) أما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب ، عن عبد اللّه بن نمير ، عن عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر . وأما حديث عمر فأخرجه الدارقطني في العلل وقال :
الصواب عن نافع عن عبد اللّه بن عمر عن عمر ، ورواه البيهقي كذلك ولفظه : بعد ما أورد الحديث المراد به واللّه أعلم . أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب تطلب قبلتهم ثم يطلب عينها ، فقد روى نافع بن أبي نعيم عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت وفيه ثلاثة أمور . الأول : إن نافع بن أبي نعيم قال : فيه أحمد ليس بشيء في الحديث حكاه عنه ابن عدي في الكامل ، وحكى عنه الساجي إنه قال هو منكر الحديث ، والثاني : إن هذا الأثر اختلف فيه عن نافع فرواه ابن أبي نعيم كما مرّ ، ورواه مالك في الموطأ عن ابن عمر قال : الثالث قوله : إذا توجهت قبل البيت يحتمل أن يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك حتى لا يخالف أوّل الكلام وهو قوله « ما بين المشرق والمغرب قبله » فتأمل .
ورواه عبد الرزاق في المصنف عن عمر موقوفا ، وعن ابن عمر موقوفا : ثم هذا الحديث بظاهره معارض لما في المتفق عليه من حديث أسامة ، ومن حديث ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل البيت ودعا في نواحيه ، ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة وقال : هذه القبلة واختلف في تأويله . فقال الخطابي قوله هذه القبلة معناه أن أمرها استقر على هذه البنية فلا ينسخ أبدا ، فصلّوا إليها فهي قبلتكم . وقال النووي : يحتمل إن يريد هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل