تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الخامس : إذا حصل على باب الدار فليقل : بسم اللّه توكلت على اللّه ولا حول ولا قوّة إلا باللّه ، رب أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي فإذا مشى قال : اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت وإليك
شرح
محمود ، حدثنا سعيد بن مرتاش ، عن إسماعيل بن محمد ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إني نذرت سفرا وقد كتبت وصيتي ، فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى أبي أم إلى أخي أم ابني ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى اللّه تعالى من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شدّ عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، ثم يقول : اللهم إني افتقرت إليك بهن فأخلفني بهن في أهلي فهن خليفته في أهله وماله وداره ودور حول داره حتى يرجع إلى أهله » هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة نصر بن بابا من طريقه قال : حدثنا سعيد بن المرتاش فذكره . وقال في روايته : أتقرب بهن ، وقال فيها يقرأ في كل واحدة . قال الحافظ في أمالي الأذكار بعد أن أورد هذا . وسعيد هذا لم أقف له على ترجمة ولست على يقين من ضبط اسم أبيه ، ونصر بن بابا قد ضعفوه ، وقد تابعه المعافي ولا أعرف حاله . قلت : أما نصر بن بابا فهو أبو سهل المروزي . قال البخاري يرمونه بالكذب ، وسعيد بن المرتاش والمعافي بن محمود لم أجد لهما ذكرا في المثنى للذهبي مع كثرة جمعه ولا في الديوان له ولا في ذيله ، فهذا معنى قول الحافظ العراقي وفيه من لا يعرف . ( الخامس : إذا حصل على باب الدار فليقل ) هذه الكلمات : ( بسم اللّه توكلت على اللّه لا حول ولا قوّة إلا باللّه . اللهم إني أعوذ بك أن أضل ) غيري ( أو أضل ) أي يضلني غيري ( أو أذل ) أحدا بأن أوقعه في الذلة ( أو أذل ) أي يوقعني غيري فيها ، ( أو أظلم ) أحدا ( أو أظلم ) أي يظلمني أحد ( أو أجهل أو يجهل علي ) رواه الطبراني في الكبير من حديث بريدة رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال « بسم اللّه ربّ أعوذ بك من أن أذل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل عليّ » ورواه ابن عساكر وزاد « ابغي أو يبغي عليّ » وعند الترمذي وابن السني كان إذا خرج من بيته قال « بسم اللّه توكلت على اللّه اللهم إنا نعوذ بك من أن نذل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا » . وأخرج ابن ماجة والحاكم وابن السني من حديث أبي هريرة كان إذا خرج من بيته قال « بسم اللّه التكلان على اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » وروي عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه مرفوعا « ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حين يخرج بسم اللّه آمنت باللّه اعتصمت باللّه توكلت على اللّه لا حوّل ولا قوّة إلّا باللّه إلّا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره » أخرجه أحمد والمحاملي في الدعاء وفيه رجل لم يسم . ( فإذا ) نهض من جلوسه و ( مشى قال : اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك