الحالة ؟ فقلت : استودع اللّه ما في بطنك فخرجت ثم قدمت فإذا هي قد ماتت فجلسنا نتحدث ، فإذا نار على قبرها فقلت للقوم : ما هذه النار ؟ فقالوا : هذه النار من قبر فلانة نراها كل ليلة . فقلت : واللّه إن كانت لصوّامة قوّامة ، فأخذت المعول حتى انتهينا إلى القبر فحفرنا فإذا سراج وإذا هذا الغلام يدب ، فقيل لي : إن هذه وديعتك ولو كنت استودعت أمه لوجدتها . فقال عمر رضي اللّه عنه : لهو أشبه بك من الغراب بالغراب .
شرح
الحالة ؟ فقلت : استودع اللّه ما في بطنك فخرجت ثم قدمت ) من سفري ، ( فإذا هي قد ماتت ، فجلسنا نتحدث فإذا نار على قبرها ، فقلت للقوم : ما هذه النار ؟ فقالوا : هذا من قبر فلانة ) يعنون به زوجته ( نراها كل ليلة ، فقلت : واللّه إن كانت لصوامة ) كثيرة الصوم ( قوامة ) كثيرة القيام للصلاة بالليل ، ( فأخذت المعول ) بالكسر الفأس العظيمة ( وأتيت إلى القبر فحفرنا وإذا سراج ) يضيء ، ( وإذا هذا الغلام يدب ) أي يتحرك ( فقيل لي : إن هذه وديعتك ولو كنت استودعت أمه لوجدتها . فقال عمر رضي اللّه عنه : هو أشبه بك من الغراب بالغراب ) .
أخبرنا الشريف الصوفي سليمان بن أبي بكر الهجام الحسيني قراءة عليه وأنا أسمع قال : أخبرنا الشريف عماد اللّه بن يحيى بن عمر بن عبد القادر الحسيني ، أخبرنا يوسف بن محمد الحسيني ، أخبرنا عمير أبو بكر بن علي ، أخبرنا الطاهر بن الحسين ، أخبرنا عبد الرحمن بن علي بن محمد الزبيدي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد المصري قال :
قرأت على شيخ الحفاظ أبي الفضل بن الحسين رحمه اللّه تعالى قال : قرأت على أبي محمد بن القيم عن الفخر بن النجاري سماعا قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الكراني في كتابه ، أخبرنا محمود بن إسماعيل ، أخبرنا أبو الحسين بن نادشاه » أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال في كتاب الدعاء ، حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر ، عن زيد بن أسلم عن أبيه هو مولى عمر قال : بينما عمر رضي اللّه عنه يعطي الناس إذا هو برجل معه ابنه فقال عمر : ما رأيت غرابا أشبه بغراب أشبه بهذا منك . قال : أما واللّه يا أمير المؤمنين ما ولدته أمه إلا ميتة فاستوى له عمر فقال : ويحك حدثني . فقال : خرجت في غزاة وأمه حامل به ، فقالت : تخرج وتدعني على هذه الحال حاملا مثقلا . فقلت : استودع اللّه ما في بطنك فغبت ثم قدمت فإذا بابي مغلق فقلت : فلانة ؟ قالوا : ماتت فذهبت إلى قبرها فبكيت عنده ، فلما كان الليل قعدت مع بني عمي أتحدث وليس يسترنا من البقيع شيء فارتفعت لي نار فقلت لبني عمي : ما هذه النار ؟ فتفرقوا عني فقمت لأقربهم مني فسألته . فقال : هذه نار ترى كل ليلة على قبر فلانة . فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون أما واللّه إن كانت لصوامة قوامة عفيفة مسلمة انطلق بنا ، وأخذت الفاس ، فإذا القبر منفرج وهي جالسة وهذا يدب حولها فنادى مناد : ألا أيها