وهي أربعة أنواع ثلاثة منها باطلة :
الأول : شركة المفاوضة : وهو أن يقولا : تفاوضنا لنشترك في كل ما لنا وعلينا ومالا هما ممتازان فهي باطلة .
الثاني : شركة الأبدان : وهو أن يتشارطا الاشتراك في أجرة العمل فهي باطلة .
شرح
القذف وكمنفعة كلب الصيد المتلقى من موروثهم ، وإلى ما يتعلق بمال وذلك إما عين مال ومنفعة كما لو غنموا مالا أو اشتروه أو ورثوه ، وإما مجرد المنفعة كما لو استأجروا عبدا أو وصى لهم بمنفعته ، وأما مجرد العين كما لو ورثوا عبدا موضى بمنافعه وإما حق يتوسل به إلى مال كالشفعة الثابتة بجماعة ، وكل شركة إما تحدث بلا اختيار كما في الإرث أو باختيار كما في الشراء ، وليس مقصود الباب الكلام في كل شركة ، بل الشركة التي تحدث باختيار ، ولا في كل ما يحدث بالاختيار بل في التي تتعلق بالتجارات ، وتحصيل الفوائد والأرباح ( وهي أربعة أنواع ثلاثة منها باطلة .
الأولى : المفاوضة وهو أن يقولا ) أي كل من الشريكين ( تفاوضنا لنشترك في كل ما لنا وعلينا وما لا هما ممتازان ) أي يشتركان ليكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلزمان من غرم وما يحصل من غنم وهي باطلة عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة حيث قال : يصح بشرط أن يستعملا لفظ المفاوضة فيقولا : تفاوضنا أو اشتركنا شركة المفاوضة ، وأن يستويا في الدين والحرية ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا أو أحدهما حرا والآخر مكاتبا لم يصح ، وإن يستويا في قدر رأس المال ، وإن لا يملك واحد منهما من جنس رأس المال إلا ذلك القدر ، ثم حكمها عنده أن ما اشتراه أحدهما يقع مشتركا إلا ثلاثة أشياء : قوت يومه ، وثياب بدنه ، وجارية يتسرى بها . وإذا ثبت لأحدهما شفعة يشارك صاحبه وما ملكه أحدهما بإرث أو هبة لا يشاركه الآخر فيه ، فإن كان فيه شيء من جنس رأس المال فسدت شركة المفاوضة وانفلتت إلى شركة العنان ، وما لزم أحدهما بغصب أو بيع فاسد أو اتلاف كان مشتركا إلا الجناية على الحر ، وكذا بذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما لم يؤاخذ بهما الآخر . قال الرافعي : ووجه المذهب في المسألة ظاهر قال الشافعي في اختلاف العراقيين : ولا أعرف شيئا في الدنيا يكون باطلا إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة يعني لما فيها من أنواع الغرر والجهالة الكثيرة .
فرع :
لو استعملا لفظ المفاوضة وأرادا شركة العنان جاز نص عليه ، وهذا يقوي تصحيح العقود بالكنايات قاله الرافعي .
( الثانية : شركة الأبدان : وهو أن يتشارطا ) أي كل من الحمالين والدلالين أو غيرهما من المحترقة ( الاشتراك في أجرة العمل ) أي يشتركان على ما يكتسبان ليكون بينهما على تساو أو