الجزء السادس
بسم اللّه الرحمن الرحيم كتاب آداب النكاح وهو الكتاب الثاني من ربع العادات من كتب إحياء علوم الدين
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم اللّه ناصر كل صابر وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد للّه ذي الجلال الأكبر والبهاء الأنور ، عز من علا فغلب وقهر ، أحصى قطر المطر وأوراق الشجر ، وما في الأرحام من أنثى وذكر . خالق الخلق على حسن الصور ، ورازقهم على قدر ، ومميتهم على صغر وشباب وكبر ، أحمده حمدا يوافي إنعامه ويكافىء مزيد كرمه الأوفر ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة من أناب وأبصر ، وراقب ربه واستغفر ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله الظاهر المطهر ، المختار من فهر ومضر ، صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وذويه ما أقبل ليل وأدبر ، وأضاء صبح وأسفر ، وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
أما بعد فهذا شرح ( كتاب آداب النكاح وهو الثاني من الربع الثاني من كتب الإحياء للإمام الهمام حجة الإسلام أبي حامد الذي غدت فرائد فضائله شنفا وأقراطا في آذان الخاص والعام ، وملأ ذكر كمالاته الخافقين في مسامع الاعلام ، وقام صيت كتابه مقام الشمس في رابعة النهار ، وعنت وجوه الأفاضل إليه من سائر الإقطار ، سقى اللّه جدثه شآبيب الغفران وأمتع بفوائد كتابه أذهان أهل العرفان أقدمت على الكشف عن مضاربه والفحص والبحث عن مطالبه ، فسروت عن وجهها نقاب الخفا وحليت جيد معارفها شنف التحقيق الموفى ، مراعيا حسن السياق والسباق ، محافظا مواضع عزوه لدى الاختلاف والاتفاق متجنبا عن الإسهاب والتطويل مرتقيا ذروة التوسط في إيراد ما عليه التعويل عند أرباب التحصيل ، فهو بحمد اللّه تعالى شرح يشرح صدور الأحباب ، ويفتح لمجيء جنابه من تلك المطالب الأبواب ، تشرق بأنوار أفئدة المتقين كما تشرق ببواتر سهامه بواطن الحسدة الملاعين ، وإلى اللّه الكريم التضرع متوسلا بمصنفه في كشف ما بي ، وتفريج كروبي وأوصابي وحل عقدة أوصالي وأشكالي ومما رجوته من أماني وآمالي . إنه هو اللطيف الخبير العلي الكبير الولي النصير الهادي الخبير العليم القدير ، لا إله سواه ولا نعبد إلا إياه ، وشح المصنف صدر كتابه بالبسملة ، فأردفها بالحمدلة فقال :