تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أنها حرام إلا إذا عرف شيئا بعينه أنه حلال ، وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الحلال والحرام . الركن الثاني : في المعقود عليه : وهو المال المقصود نقله من أحد العاقدين إلى الآخر ثمنا كان أو مثمنا فيعتبر فيه ستة شروط . الأوّل : أن لا يكون نجسا في عينه ، فلا يصح بيع كلب وخنزير ، ولا بيع زبل
شرح
( بعينه إنه حلال فيجوز له أخذ ذلك . وقال الدارمي في آخر باب التخالف : يكره مبايعة من يرابي أو يطفف أو يأخذ ما ليس له ، فإن فعل لم يبطل إذا لم يتقين أن ما أخذه حرام اه . وقال الرافعي : ويكره مبايعة من اشتملت يده على الحلال والحرام سواء كان الحلال أكثر أو بالعكس ، ولو بايعه لم يحكم بالفساد . وعن مالك : أن مبايعة من أكثر ماله حرام باطل اه . ( وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الحلال والحرام ) قريبا بعد هذا الكتاب . ( الركن الثاني : في المعقود عليه : وهو المال المقصود نقله من ) ذمة ( أحد العاقدين إلى ) ذمة ( الآخر ثمنا كان أو مثمنا ) وهو ما قام مقام الثمن ، وجملة ما قيل في الثمن والمثمن ثلاث أقوال . أحدها : أن الثمن ما ألصق به الباء ، ويحكى هذا عن القفال . والثاني : أن الثمن هو النقد ما يقابل على اختلاف الوجهين ، والثالث : وهو الأصح أن الثمن هو النقد والمثمن ما يقابله ، فإن لم يكن في العقد نقد أو كان العوضان نقدين فالثمن ما ألصق به الباء والمثمن ما يقابله ، ولو باع أحد النقدين بالآخر فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه ، ولو باع عرضا بعرض فعلى الثاني لا ثمن فيه ، وإنما صحت مقايضة . ( فيعتبر فيه ستة شروط ) واقتصر في الوجيز على خمسة . ( الأوّل : أن لا يكون نجسا في عينه فلا يصح بيع كلب وخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما . روي : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب » وفي حديث جابر مرفوعا « إن اللّه عز وجل حرّم بيع الخمر والميتة والأصنام والخنزير ولا فرق بين أن يكون الكلب معلما أو غير معلم » وبهذا قال أحمد ، وعن أبي حنيفة رحمه اللّه تجويز بيع الكلب إلا أن يكون عقورا ففيه روايتان . وعن أصحاب مالك اختلاف فيه منهم من لم يجوزه ومنهم من جوّز الكلب المأذون في إمساكه ، ( ولا ) يصح ( بيع زبل ) بالكسر ( وعذرة ) بفتح فكسر وزان كلمة ولا يخرق « 1 » تخفيفها الخرء فإنهما نجسا عين . وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السرجين الثخين لما تسمد به الأرض فصار مما ينتفع به في حال ، ووافق أحمد الشافعي ومالكا في « 2 » جواز بيع السرجين والبول .

تنبيه : [ جواز بيع شعر الخنزير وجواز الانتفاع به ]

قال أصحابنا : لا يجوز بيع شعر الخنزير ويجوز الانتفاع به للخرز لأنه نجس العين ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل . ( 2 ) بياض بالأصل .