شرح
والمقشر : الذي إذا صادف أرزأ أو جوذابا أو لبنا عليه سكر قشر ما عليه من السكر فاستأثر به دون أصحابه .
والمداد : الذي يعض على العصب الذي لم ينضج والقطعة من اللحم لم تنضج ويمدها بفيه ويوترها بيده فربما قطعها بشدة يكون لها انتضاح على ثوب المؤاكل .
والمسوغ : الذي يعض على اللقمة فلا يزال يتلمظ بها ولا يسيغها إلا بالماء .
والدفاع : الذي يكون في القصعة عظم في الجانب الذي يليه فينحيه بلقمة من الثريد ويصير مكانه قطعة من لحم وهو يري أنه يسوي الثريد .
والمثلث : الذي يثلث وسادة النوم ويتكئ عليها فربما خرقها .
والمنعل : الذي يأخذ القطعة من الخبز فيلويها ويجعلها مثل الملعقة ليحمل اللبن والدبس وما أشبه ذلك .
والشمسي : العيار المقامر الذي لا تراه الدهر إلا عريانا في قطعة عباء أو تبان قد أحرقت الشمس جلده وصيرته كميتا فهيما .
والواغل : في الشراب مثل المطفل في الطعام والمحدث أن يكون ساقي القوم فيشتغل بالحديث ولا يكون ساقيا من يريد الماء .
والمغالط : الذي يطلب منه الماء فيدفع الكوز إلى غير من يطلبه أو يشربه هو بنفسه .
والمكامن : الذي إذا ناولته الشيء ليأكله يمدّ يده لأخذه وهو يقول لا أريده وماذا أعمل به وأنا شبعان .
وقال يوسف بن الزنجي كان سليمان بن طرار قاضي الفتيان حسن السيرة مقبول الصورة عند القوم ، وكان مكبابا صاحب أطراف وكان يقول : إياكم وفضول النظر فإنه يدعو إلى فضول القول والعمل ، وكان ترك التزويج مخافة أن يجد لذة فيدعوه ذلك إلى الزنا . قال يوسف : وما كان أشد القوم ولا أسنهم ، ولكن كان أشد القوم تمسكا بما كان عليه الأوائل . قال : وما زلت أرى في الفتيان نقصانا مذمات سليمان واللّه أعلم .
وهذا آخر ما أردت من شرح كتاب آداب الأكل من الإحياء ، والحمد اللّه الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات مصليا مسلما على حبيبه محمد وآله وصحبه ما تكررت الأوقات وتداورت الساعات . كتبته وقد بلغت الروح التراقي والى اللّه أشكو ما ألاقي وهو مفرج الشدائد ومهون العظائم لا إله غيره ولا خير إلا خيره ، وذلك عند أذان عصر يوم السبت لخمس بقين من جمادي الثانية سنة 1198 . قاله بفمه وكتبه بقلمه العبد أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني فرج اللّه كروبه وستر عيوبه بمنه وكرمه ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، والحمد للّه رب العالمين .
انتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله :
كتاب آداب النكاح .