تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم بسم اللّه التكلان على اللّه » فإذا انتهيت إلى المسجد تريد دخوله فقل : « اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وسلم . اللهم اغفر لي جميع ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك » وقدم رجلك اليمنى في الدخول ، فإذا
شرح
قال الطيبي : من خرج من منزله لا بدّ أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط المستقيم ، ففي أمور الدنيا بسبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم ، وأما لحق بسبب الخلطة والصحبة فأما أن يجهل أو يجهل عليه فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعيا للمقابلة المعنوية والمشاكلة اللفظية اه . وقيل : معنى أجهل أو يجهل علي أفعل بالناس فعل الجهال من الايذاء والاضلال أو المراد الحال التي كانت العرب عليها قبل الاسلام من الجهل بالشرائع والتفاخر في الانساب والتعاظم بالأحساب والكبر والبغي ونحوها . قال العراقي : رواه أصحاب السنن من حديث أم سلمة . قال الترمذي : حسن صحيح اه . قلت : ورواه كذلك أحمد والحاكم وصححه وابن عساكر في التاريخ إلا أنه زاد « أو أبغي أو يبغي علي » وفي بعض رواياتهم زيادة « أن أزل أو أضل » قبل قوله « أن أظلم » . وفي رواية للنسائي كان إذا خرج من بيته قال « بسم اللّه اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا » . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلا باللّه ) أي لا حيلة ولا قوّة إلا بتيسيره ومشيئته ( التكلان ) بالضم أي الاعتماد ( على اللّه » ) . قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا اخرج من منزله قال « بسم اللّه » . فذكره إلا أنه لم يقل « الرحمن الرحيم » وفيه ضعف اه . قلت : وكذلك أخرجه الحاكم وابن السني . وروى الطبراني في الكبير من حديث بريدة الأسلمي رضي اللّه عنه رفعه كان إذا خرج من بيته قال « بسم اللّه توكلت على اللّه لا حول ولا قوّة إلا باللّه . اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أبغي أو يبغى علي » وقد تقدم ذكر أدعية الخروج في كتاب الحج وبسطت عليه الكلام هناك . ( فإذا انتهيت إلى المسجد تريد دخوله فقل « اللهم صلّ على محمد وسلم . اللهم اغفر لي جميع ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك » ) قال العراقي : رواه الترمذي وابن ماجة من حديث فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال الترمذي حسن وليس إسناده بمتصل ، ولمسلم من حديث أبي حميد أو أبي أسيد إذا دخل أحدكم المسجد فليقل « اللهم افتح لي أبواب رحمتك » وزاد أبو داود في أوله « فليسلم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم » اه . قلت : أما حديث فاطمة رضي اللّه عنها ، فقال الطبراني في الدعاء : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن قيس بن الربيع ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسن ، عن
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 347 | مرتضى الزبيدي