إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 309
دعاء الخضر عليه السلام : يقال : إن الخضر وإلياس عليهما السلام إذا التقيا في كل موسم لم يفترقا إلا عن هذه الكلمات : « بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه . ما شاء اللّه كل نعمة من اللّه . ما شاء اللّه الخير كله بيد اللّه . ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه » فمن قالها ثلاث مرات إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق إن شاء اللّه تعالى . عمر في آخره : وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا . قال ابن عمر : قلما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الدعوات . دعاء الخضر عليه السلام ) : ) ( يقال ) : وفي القوت : روينا عن عطاء عن ابن عباس ( أن الخضر والياس عليهما السلام إذا التقيا في كل موسم ) أي من مواسم الحج ( لم يفترقا إلا عن هذه الكلمات : « بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه . ما شاء اللّه كل نعمة فمن اللّه ، ما شاء اللّه الخير كله بيد اللّه ، ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه » ) هكذا ساقه في القوت وهو في فوائد أبي إسحاق المزكّى تخريج الدارقطني قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن أحمد بن ربوة ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا الحسن بن رزين ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس لا أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يلتقي فساقه . قال الدارقطني في الإفراد ، لم يحدث به عن ابن جريج غير الحسن ابن رزين ، وقال العقيلي : لم يتابع عليه وهو مجهول وحديثه غير محفوظ ، وقال أبو الحسين المناوي : وهو واه بالحسن المذكور . قال الحافظ : وقد جاء من غير طريقه لكن من وجه واه جدا أخرجه ابن الجوزي من طريق أحمد بن عمار ، حدثنا محمد بن مهدي بن هلال ، حدثني ابن جريج فذكره بلفظ يجمع البري والبحري إلياس والخضر عليهما السلام كل عام بمكة . قال ابن عباس : بلغنا إنه يحلق كل منهما رأس صاحبه ويقول أحدهما للآخر : قل بسم اللّه الخ . وأخرجه أبو ذر الهروي في مناسكه عن ابن عباس بلفظ : يلتقي الخضر والياس في كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هذه الكلمات بسم اللّه ما شاء اللّه لا يسوق الخير إلا اللّه ، ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه ، ما شاء اللّه ما كان من نعمة فمن اللّه ، ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه ، ( فمن قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق ) هكذا هو لفظ القوت ، ولفظ أبي ذر : فمن قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات عوفي من السرق والحرق والغرق . قال : وأحسبه من السلطان والشيطان والحية والعقرب . وأخرجه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن عن ابن عباس وقال لا أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « يلتقي الخضر والياس » فساقه كسياق أبي ذر ، وفيه قال ابن عباس : من قالهن حين