إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 210
آخر الكلمات . وقال جابر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قال سبحان اللّه وبحمده غرست له نخلة في الجنة » . وعن أبي ذر رضي اللّه عنه أنه قال : قال الفقراء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم فقال : « أو ليس قد جعل اللّه تعالى لكم ما تصدقون به ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة وتحميدة [ صدقة ] وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ويضع أحدكم اللقمة في في أهله فهي له صدقة . وفي بضع أحدكم صدقة . قالوا : يا قلت : وكذا رواه أحمد والضياء في المختارة . قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح ، وأقرّ الذهبي في التلخيص قول الحاكم أنه على شرط مسلم . تنبيه : [ ان الحمد أفضل من التسبيح ] قال بعضهم : إن الحمد أفضل من التسبيح لأن في التحميد إثبات سائر صفات الكمال والتسبيح تنزيه عن سمات النقص والإثبات أكمل من السلب وادعى بعضهم أن الحمد أكثر ثوابا من التهليل ورد بأن في خبر البطاقة المشهور ما يفيد أن لا إله الا اللّه لا يعدلها شيء . ( وقال جابر ) بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من قال سبحان اللّه وبحمده غرست له نخلة في الجنة » ) قال العراقي : رواه الترمذي وقال : حسن . والنسائي في اليوم والليلة ، وابن حبان والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم اه . قلت : رواه الترمذي عن أحمد بن منيع ، عن روح بن عبادة ، عن حجاج بن أبي عثمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير . وأخرجه هو والنسائي من وجه آخر عن حجاج ، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن منيع وأبو يعلى والطبراني في الكبير ، وأبو نعيم والضياء في المختارة كلهم عن جابر بلفظ « سبحان اللّه العظيم وبحمده » ورواه ابن أبي شيبة أيضا عن أبي عمر موقوفا . وروى الحاكم في تاريخ نيسابور ، والديلمي من حديث أنس « من قال سبحان اللّه وبحمده غرس اللّه له بها ألف شجرة في الجنة أصلها من ذهب وفرعها در وطلعها كثدي الأبكار ألين من الزبد وأحلى من الشهد كلما أخذ منه شيء عاد كما كان » . وروى أحمد والطبراني في الكبير من حديث معاذ بن أنس « من قال سبحان اللّه العظيم نبت له غرس في الجنة » الحديث . ( وعن أبي ذر رضي اللّه عنه أنه قال : قال الفقراء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذهب أهل الدثور ) أي أهل الأموال ( بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ) أي بما فضل من أموالهم من الحوائج الأصلية ، ( فقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « أو ليس قد جعل اللّه تعالى لكم ما تصدقون به ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ، ويضع أحدكم اللقمة في في ) أي فم ( أهله ) أي زوجته ( فهي له صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة . قالوا يا رسول اللّه : يأتي